ش: (حيث) ظرف مكان باتفاق، وزمان عند الأخفش، وفيها (٤) معنى الشرط، وهى مبنية على الصحيح، وعلى البناء، ففيها واو أو ياء، مع كليهما (٥) تثليث الثاء (٦) وعاملها
_________________
(١) فى د، ز، ص: بالفصل.
(٢) فى م: وليسلك به الأخص.
(٣) فى د، ص: الروايات.
(٤) فى م: وفيه.
(٥) فى م: ومع كليهما، وفى د: كلاهما مع.
(٦) قوله: «حيث ظرف مكان .. تثليث الثاء» قد أجمل الشارح فى هذه العبارة عدة أحكام تتعلق بحيث، يحسن بنا- إكمالا للفائدة أن نفصلها؛ لبيان ما ورد فيها من خلاف لا سيما وأن بعض اللغويين قد أشار إلى لبس يقع لدى البعض بين استخدام «حيث وحين»، ولعل فى الإشارة إلى هذا اللبس ما يلقى الضوء على ما نقل عن الأخفش من أن «حيث» ظرف زمان؛ فلعل الأخفش قد أراد «حين»، فصحفها البعض، أو أخطأ فى نقلها، أو غير ذلك، فنقول: قال ابن منظور: حيث ظرف مبهم من الأمكنة مضموم وبعض العرب يفتحه وزعموا أن أصلها الواو قال ابن سيده وإنما قلبوا الواو ياء طلب الخفة قال وهذا غير قوى وقال بعضهم أجمعت العرب على رفع حيث فى كل وجه وذلك أن أصلها حوث فقلبت الواو ياء لكثرة دخول الياء على الواو فقيل حيث ثم بنيت على الضم لالتقاء الساكنين واختير لها الضم ليشعر ذلك بأن أصلها الواو وذلك لأن الضمة مجانسة للواو فكأنهم أتبعوا الضم الضم قال الكسائى وقد يكون فيها النصب يحفزها ما قبلها إلى الفتح قال الكسائى سمعت فى بنى تميم من بنى يربوع وطهية من ينصب الثاء على كل حال فى الخفض والنصب والرفع فيقول حيث التقينا ومن حيث لا يعلمون ولا يصيبه الرفع فى لغتهم قال وسمعت فى بنى أسد بن الحارث بن ثعلبة وفى بنى فقعس كلها يخفضونها فى موضع الخفض وينصبونها فى موضع النصب فيقول من حيث لا يعلمون وكان ذلك حيث التقينا وحكى اللحيانى عن الكسائى أيضا أن منهم من يخفض بحيث وأنشد: أما ترى حيث سهيل طالعا قال وليس بالوجه قال وقوله أنشده ابن دريد: بحيث ناصى اللمم الكثاثا مور الكثيب فجرى وحاثا قال يجوز أن يكون أراد وحثا فقلب الأزهرى عن الليث: للعرب فى حيث لغتان فاللغة العالية حيث الثاء مضمومة وهو أداة للرفع يرفع الاسم بعده ولغة أخرى حوث رواية عن العرب لبنى تميم يظنون حيث فى موضع نصب يقولون القه حيث لقيته ونحو ذلك كذلك وقال ابن كيسان حيث حرف مبنى على الضم وما بعده صلة له يرتفع الاسم بعده على الابتداء كقولك قمت حيث زيد قائم وأهل الكوفة يجيزون حذف قائم ويرفعون زيدا بحيث وهو صلة لها فإذا أظهروا قائما بعد زيد أجازوا فيه الوجهين الرفع والنصب فيرفعون الاسم أيضا وليس بصلة لها وينصبون خبره ويرفعونه فيقولون قامت مقام صفتين والمعنى زيد فى موضع فيه عمرو فعمرو مرتفع بفيه وهو صلة للموضع وزيد مرتفع بفى الأولى وهى خبره وليست بصلة لشىء قال وأهل البصرة يقولون حيث مضافة إلى جملة فلذلك لم تخفض وأنشد الفراء بيتا أجاز فيه الخفض وهو قوله: أما ترى حيث سهيل طالعا فلما أضافها فتحها كما يفعل بعند وخلف وقال أبو الهيثم حيث ظرف من الظروف يحتاج إلى
[ ١ / ٢١٢ ]
مقدر، (جا) رمز فعلية مضاف (١) إليها، (لورش) يتعلق ب (جا) (فهو يروى (٢) للأزرق (٣» جوابية، (ولدى الأصول) ظرف معمول (يروى)، أى: كل موضع جاء فيه رمز ورش المذكور أولا (٤)، وهو الجيم، فلا يخلو إما أن يكون فى الفرش أو فى الأصول (٥)، فإن كان فى الفرش فهو لورش من طريقيه (٦)، أو فى الأصول (٧) فهو لورش (٨) من طريق الأزرق خاصة، وتكون قراءة الأصبهانى كقراءة قالون [حينئذ] (٩) دائما، وإن ذكر ورشا بصريح اسمه دخل الطريقان معا (١٠)؛ كقوله: «وقبل همز القطع ورش». وسواء كان فى الفرش أو فى الأصول، وإلى هذا أشار بقوله:
ص: