قال ﵀: ثم إني تدبرت الوجوه التي تتخالف فيها لغات العرب، فوجدتها على سبعة أنحاء، لا تزيد ولا تنقص، وبجميع ذلك نزل القرآن:
١- إبدال لفظ بلفظ آخر بمنزلته:
نحو: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ ١ و"فامضوا إلى ذكر الله".
ونحو: ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ ٢ و"كالصوف المنفوش".
وذلك مثل: الحوت والسمك، والعشب والكلأ، والنوم والرقود، والوعر والخشن، والسكين والمُدى.
٢- إبدال حرف بحرف بمنزلته:
مثل: ﴿التَّابُوتُ﴾ ٣ و"التابوه".
ومثاله من اللغة: قهرني وكهرني، الربا والرما.
٣- تقديم وتأخير: إما في الكلمة وإما في الحروف
فأما في الكلمة فنحو: ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ ٤.
ومثاله من اللغة: سلب زيد ثوبه، وسلب ثوب زيد.
وأما في الحروف فنحو: ﴿أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ﴾ ٥ و"أفلم يأيس".
ومثاله من اللغة: صعق وصقع وجبذ وجذب.
_________________
(١) ١ الجمعة: ٩. ٢ القارعة: ٥. ٣ البقرة: ٢٤٨. ٤ التوبة: ١١١، وقد مثل هنا بمثالين آخرين، ولعله لا يستقيم التمثيل بهما. انظر: الأحرف السبعة للدكتور/ حسن عتر ص١٥٠. ٥ الرعد: ٣١، ورسمها في المصحف هكذا: "يايئس".
[ ١٢٩ ]
٤- زيادة حرف أو نقصانه:
نحو: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ ١.
ومثاله من اللغة: تعرفينه، وتعطينه.
ومنهم من يسقط بعض الحروف ترخيمًا، نحو: "يا مال ليقض علينا ربك"٢ بغير كاف من كلمة "مالك".
ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ﴾ ٣.
ومثاله من اللغة: يا صاح في "يا صاحب".
٥- اختلاف حركات البناء:
نحو: ﴿الْبُخْلِ﴾ ٤ والبَخَل، و﴿مَيْسَرَةٍ﴾ ٥ وميسُرة، ومنه إشمام بعضهم الضمة في: قيل، وغيض ونحوهما.
ومثاله من اللغة: نَعَم ونَعِم.
٦- اختلاف الإعراب:
نحو: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ ٦ و"ما هذا بشرٌ".
ونحو: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ ٧.
_________________
(١) ١ الحاقة: ٢٨، ٢٩، فالهاء في كلمة "ماليه" و"سلطانيه" زائدة، وتسمى: هاء السكت. ٢ الزخرف: ٧٧. ٣ هود: ١٠٩. ٤ النساء: ٣٧. ٥ البقرة: ٢٨٠. ٦ يوسف: ٣١. ٧ طه: ٦٣.
[ ١٣٠ ]
ومثاله من اللغة: ما زائد حاضر "أي: ما زيد حاضر".
ومررت برجلان وقبضت منه درهمان، على لغة الحارث بن كعب.
٧- إشباع الصوت بالتفخيم والإظهار أو الاقتصاد به بالإضجاع والإدغام والفتح والإمالة، ثم تختلف مذاهب العرب في الإدغام والإظهار في كثير من الحروف١.
_________________
(١) ١ راجع: الأحرف السبعة ص١٤٨-١٥٣.
[ ١٣١ ]