قال الباقلاني فيما حكى القرطبي عنه: تدبرت وجوه الاختلافات في القراءة فوجدتها سبعة:
١- منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته، نحو: "هن أطهرْ لكم"١ و"أطهرُ" أي: بإسكان الراء وضمها، و"يضيقْ صدري"٢ و"يضيقُ صدري" أي: بإسكان القاف وضمها.
٢- ومنها ما لا تتغير صورته ويتغير معناه بالإعراب، مثل: "ربنا بَاعَد بين أسفارنا"٣ و"باعِدْ" أي: بصيغة الماضي والطلب.
_________________
(١) ١ هود: ٧٨. ٢ الشعراء: ١٣. ٣ سبأ: ١٩.
[ ١٣١ ]
٣- ومنها ما تبقى صورته ويتغير معناه باختلاف الحروف، مثل:
﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ ١ و"ننشرها" أي: بالزاء وبالراء.
٤- ومنها ما تتغير صورته ويبقى معناه، مثل:
﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ ٢ و"كالصوف المنفوش".
٥- ومنها ما تتغير صورته ومعناه، مثل:
﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ ٣ و"طلع منضود" بالحاء والعين.
٦- ومنها التقديم والتأخير، مثل:
﴿جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ ٤ و"سكرة الحق بالموت".
٧- ومنها الزيادة والنقصان، نحو:
﴿لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ ٥ و"له تسع وتسعون نعجة أنثى"٦.
_________________
(١) ١ البقرة: ٢٥٩. ٢ القارعة: ٥. ٣ الواقعة: ٢٩. ٤ ق: ١٩. ٥ ص: ٢٣. ٦ انظر: نكت الانتصار للباقلاني ص١٢٠-١٢٣، وقد ذكر فيه هذه الوجوه بغير هذا الترتيب والأمثلة، وقد نقلتها هنا من مناهل العرفان ١/ ١٦٠.
[ ١٣٢ ]