لقد علمنا -مما مرَّ- أن التجويد: هو إخراج كل حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقه ومستحقه.
وإذا تأملت في هذا التعريف وجدت أنه يشتمل على شطرين:
الشطر الأول: إخراج كل حرف من مخرجه.
والشطر الثاني: إعطاء الحرف حقه ومستحقه١.
وهذا يعني أن للتجويد ركنين؛ وهما:
١- معرفة المخارج.
٢- معرفة الصفات.
وهذا هو ملخص ما يوجد من الأحكام في علم التجويد،
_________________
(١) ١ راجع ص١٩٨ من هذا المبحث.
[ ٢٠٥ ]
ولا يخرج حكم من أحكامه من هذين الركنين، أما الكلام في كتب التجويد حول معرفة همزة القطع والوصل، أو معرفة المقطوع والموصول من الكلمات القرآنية، فليس من صميم مباحث علم التجويد؛ وإنما هي فوائد لا بُدَّ لقارئ القرآن أن يتعلمها لمعرفة الوقف والبدء.
وفيما يلي نذكرملخصًا مجدولًا لما يشتمل عليه ركنا التجويد، ثم نفصل القول في كل جزئية من جزئياتهما.
[ ٢٠٦ ]