قال الشيخ تقي الدين ﵀: قرأت بها القرآن على ابن فارس، وقرأ على الكندي، وقرأ على أبي منصور محمد بن خيرون، وقرأ على عبد السيّد بن عتّاب الخطاب، وقرأ على أبي عبد الله الحربي، وقرأ على أبي محمد (١) عمر بن محمد بن بنان، وقرأ على أبي ربيعة محمد بن إسحاق، وقرأ على البزّي، وقرأ البزّي على عبد الله بن زياد، وقرأ على إسماعيل بن قسطنطين، وقرأ على عبد الله بن كثير، وقرأ البزّيّ أيضا على عكرمة، وقرأ على شبل، وقرأ على ابن كثير، وقرأ على أبي الحجاج مجاهد بن جبر مولى عبد الله بن السائب، وعلى درباس مولى ابن عباس، وقرأ مجاهد على ابن عباس، وقرأ ابن عباس على علي بن أبي طالب، وعلى أبيّ بن كعب، وعلى عبد الله بن مسعود، وعلى زيد بن ثابت ﵃، وقرأ هؤلاء على سيدنا رسول الله ﷺ، وقرأ ابن كثير أيضا على عبد الله بن السائب، وقرأ على أبيّ، وقرأ على سيدنا رسول الله ﷺ.
_________________
(١) بعدها في الأصل: (بن)، والمثبت من «معرفة القراء الكبار» (ص/ ٣٢٦)، و«غاية النهاية» (١/ ٣٢٦).
[ ٦٨ ]
وأما ابن كثير فمن الطبقة الثانية من التابعين بمكة، لقي عبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك، وروى عنهم الحديث، وهو عبد الله بن كثير بن عمر بن عبد الله بن زاذان بن فيروزان بن هرمز مولى [عمرو بن علقمة الكناني] (١) ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
وقيل: هو من بني الدار بن هانئ/ والدار بطن من لخم، ولخم من جذام من سبأ، ومنهم تميم الداري، والداري يقضي وجوها، منها: أنه منسوب إلى الدار بن هانئ بطن من لخم، وإلى عبد الدار، وإلى منزله الذي لا يزول منه.
ولد بمكة سنة خمس وأربعين في أيام معاوية بن أبي سفيان، ومات بها سنة عشرين [ومائة] (٢)، ومات في أيام هشام بن عبد الملك وله من العمر خمس وسبعون سنة، ﵁، فلقد كان ذا ورع، كان إذا أراد إقراء أصحابه وعظهم وذكّرهم ليقرءوا بقلوب خاشعة، هذا آخر سنده ﵃ أجمعين.
_________________
(١) في الأصل: (علقمة بن عبد الله الكتاني)، والمثبت من «سير أعلام النبلاء» (٥/ ٣١٨)، و«معرفة القراء الكبار» (ص/ ٨٦)، وقد تقدم (ص/ ٦٥) تعليق (١).
(٢) ليست في الأصل، والمثبت من «معرفة القراء الكبار» (ص/ ٨٨)، و«غاية النهاية» (١/ ٤٤٥).
[ ٦٩ ]