إذا ابتدأ القارئ قراءته بأول أي سورة من سور القرآن سوى براءة، فله أن يجمع بين الاستعاذة والبسملة وأول السورة، ويجوز له حينئذ أربعة أوجه:
١- قطع الجميع: أي فَصْلِ الاستعاذة عن البسملة عن أول السورة، بالوقف على كل منها، وهذا الوجه أفضلها.
٢- قطع الأول ووصل الثاني بالثالث: أي الوقف على الاستعاذة ووصل البسملة بأول السورة، وهو يلي الوجه الأول في الأفضلية.
٣- وصل الأول بالثاني وقطع الثالث: أي وصل الاستعاذة بالبسملة والوقف عليها، وهو أفضل من الأخير.
٤- وصل الجميع: أي وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة، أما إذا كان القارئ مبتدئًا بأول سورة براءة، فله فيها وجهان:
١- الوقف على الاستعاذة وفصلها عن أول السورة بدون بسملة.
٢- وصل الاستعاذة بأول السورة بدون بسملة أيضًا.
أما إذا كان القارئ مبتدئًا تلاوتَه بآية من وسط سورة غير سورة براءة، فله
[ ٤٨ ]
حالتان.
الأولى: أن يأتي بالبسملة، ويجوز له حينئذ الأوجه الأربعة التي ذكرناها في ابتداء أول كل سورة.
الثانية: أن يترك البسملة، ويجوز له حينئذ وجهان فقط.
١- الوقف على الاستعاذة وفصلها عن أول الآية الْمُبْتَدَأِ بها.
٢- وصل الاستعاذة بالآية المبتدأ بها١.
أما إذا كان القارئ مبتدئًا بآية من وسط سورة براءة فقد اختلف فيه العلماء.
فذهب بعضهم إلى منع الإتيان بالبسملة في أثنائها كما منعت في أولها٢ وعلى هذا يجوز للقارئ وجهان فقط:
١- الوقف على الاستعاذة.
٢- وصلها بأول الآية الْمُبتدأ بها.
وذهب بعضهم إلى جواز الإتيان بالبسملة في إثناء براءة كجوازها في أثناء غيرها، وعلى هذا تجوز الأوجه الأربعة المذكورة آنفًا٣.
_________________
(١) ١ إلا إذا كانت الآية المبتدأ بها مبدوءة بلفظ الجلالة فالأولى عدم الصِّلَة لما في ذلك من البشاعة. ا. هـ "غيث النفع في القراءات السبع" ص٢٢. ٢ وهذا هو مذهب الإمام الجعبري وإليه يشير صاحب لآلئ البيان بقوله: "وخُيِّرَ البَادي بأجزاءِ السُّور والجعبري في براءةٍ حَظَر ٣ انظر: كتاب "أحكام قراءة القرآن الكريم" للشيخ محمود الحصري، ص٣٢٥.
[ ٤٩ ]