وهي اللام المعروفة بلام التعريف الدَّاخلة على الأسماء، وتكون زائدة عن بنية الكلمة دائمًا سواء أمكن استقامة الكلمة بدونها مثل: ﴿الْأَرْضِ﴾ ١ أم لم يمكن مثل: ﴿الَّذِينَ﴾ ٢ فزيادة "أل" في مثلها لازمة بمعنى أنه لا يمكن أن تفارق الكلمة التي فيها، وهذا النوع حكمه وجوب الإدغام إذا أتى بعدها لام مثل: ﴿الَّذِي﴾ ٣، ﴿الَّتِي﴾ ٤، ﴿وَالَّذَانِ﴾ ٥، ﴿الَّذَيْنِ﴾ ٦، ﴿الَّذِينَ﴾ ٧، ﴿اللَّائِي﴾ ٨، ﴿اللَّاتِي﴾ ٩، ووجوب الإظهار إذا أتي بعدها ياء أو همز في ﴿وَالْيَسَعَ﴾ ١٠، ﴿الْآنَ﴾ ١١، وهي في ذلك كله لا تفارق الكلمة١٢.
_________________
(١) ١ سورة البقرة: ٢٢. ٢ سورة البقرة: ٢٥. ٣ سورة البقرة: ١٢٠. ٤ سورة يوسُف: ٢٣. ٥ سورة النساء: ١٦. ٦ سورة فصلت: ٢٩. ٧ تقدمت. ٨ سورة المجادلة: ٢. ٩ سورة يوسُف: ٥٠. ١٠ سورة الأنعام: ٨٦. ١١ سورة يوسف: ٥١. ١٢ من كتاب "الجديد في أحكام التجويد" "ج: ٢، ص١٤" بتصرف.
[ ٨٢ ]
أما "أل" التي يمكن استقامة الكلمة بدونها فلها قبل أحرف الهجاء حالتان:
١- حالة الإظهار. ٢- حالة الإدغام.
أما حالة الإظهار:
فتسمى "أل" فيها باللام القمرية وتختص بأربعة عشر حرفًا مجموعة في قول الشيخ الجمزوري: "ابْغِ حَجَّكَ وّخَفْ عَقِيمَهُ"، وهي:
الهمزة والباء والغين والحاء والجيم والكاف والواو والخاء والفاء والعين والقاف والياء والميم والهاء.
فإذا وقع حرف من هذه الأحرف الأربعة عشر بعد لام "أل" وجب إظهارها ويسمى إظهارًا قمريًا، وتسمى اللام باللام القمرية وعلامة ذلك ظهور السكون على اللام.
ووجه تسميته بالإظهار القمري: فعلى طريقة التشبيه؛ حيث شبهت اللام بالنَّجم والحروف الأربعة عشر بالقمر بجامع ظهوركل مع الآخر وعدم خفائه معه١.
وسبب إظهار اللام مع هذه الحروف هو التباعد بين مخرج اللام ومخرج هذه الحروف الأربعة عشر.
_________________
(١) ١ انظر: "العميد في علم التجويد" ص٥١.
[ ٨٣ ]
نموذج من الأمثلة:
وأما حالة الإدغام:
فتسمى "أل" فيها باللام الشمسية، وهي تختص بالأربعة عشر حرفا الباقية من أحرف الهجاء - وقد جمعها صاحب التحفة في أوائل كلم هذا البيت:
طِبْ ثم صِلْ رَحِمًا تفُزْ ضِفْ ذَا نِعَمْ دعْ سوءَ ظّنٍ زُرْ شريفًا للكرمْ
وهي الطاء والثاء والصاد والراء والتاء والضاد والذال والنون والدال والسين والظاء والزاي والشين واللام.
_________________
(١) ١ سورة الحجرات: ١٤. ٢ سورة الإسراء: ١. ٣ سورة المعارج: ١٤. ٤ سورة الحاقة: ١. ٥ سورة القلم: ١٧. ٦ سورة البقرة: ٢. ٧ سورة البروج: ١٤. ٨ سورة التحريم: ٣. ٩ سورة الفجر: ١. ١٠ سورة البقرة: ٢٥٥. ١١ سورة القمر: ١. ١٢ سورة المائدة: ٣. ١٣ سورة الحشر: ٢٤. ١٤ سورة آل عمران: ٧٣.
[ ٨٤ ]
فإذا وقع حرف من هذه الأحرف الأربعة عشر بعد لام "أل" وجب إدغامها ويسمى إدغامًا شمسيًّا وتسمى اللام باللام الشمسية وعلامة ذلك خلو اللام من السكون ووضع شدة على الحرف الذي بعدها.
ووجه تسميته بالإدغام الشمسي: فعلى طريقة التشبيه حيث شبهت اللام بالنجم والحروف الأربعة عشر بالشمس بجامع خفاء كل عند الآخر وعدم ظهوره معه١.
وسبب إدغام اللام في هذه الحروف هو التماثل مع اللام والتقارب مع باقي الحروف.
نموذج من الأمثلة:
_________________
(١) ١ من كتاب "العميد في علم التجويد"، ص٥٣. ٢ سورة الأعراف: ١٥٧. ٣ سورة البقرة: ٢٢. ٤ سورة البقرة: ٢٣٨. ٥ سورة الرحمن: ١. ٦ سورة التوبة: ١١٢. ٧ سورة الضحى: ١. ٨ سورة الأحزاب: ٣٥. ٩ سورة الملك: ١٥. ١٠ سورة الإنسان: ١. ١١ سورة الحشر: ٢٣. ١٢ سورة الفتح: ٦. ١٣ سورة التين: ١. ١٤ سورة الشمس: ١. ١٥ سورة البقرة: ٧.
[ ٨٥ ]
فَائدةٌ:
لقد جاء ضمن الأمثلة السابقة لفظ الجلالة: "الله"، وتصريفه كالآتي:
الأصل فيه "إله" دخلت عليه أل فصار: الإله، ثم حذفت الهمزة الثانية للتخفيف فصار "ال- له" ثم أدغمت لام "أل" في اللام الثانية للتماثل فصار: الله، ثم فخِّمت اللام للتعظيم بعد الفتح والضم دون الكسر لمناسبته للترقيق فصار: "الله"١.
_________________
(١) ١ من كتاب "العميد في علم التجويد" ص٥٣.
[ ٨٦ ]