وهي اللام الساكنة الزائدة عن بنية الكلمة والتي تدخل على الفعل المضارع فتحوله إلى صيغة الأمر وذلك بشرط أن تكون مسبوقة بثم أو الواو أو الفاء، ومثال المسبوقة بثم نحو: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾، ومثال المسبوقة بالواو نحو: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ ١ ومثال المسبوقة بالفاء نحو: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ ٢.
وحكمها: وجوب الإظهار مطلقًا كلام الاسم.
فإن قيلك لِمَ أدغمت اللام في نحو: ﴿التَّائِبُونَ﴾ ٣ ولم تدغم في نحو: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ﴾ ٤؟
فالجواب:
أن اللام في: ﴿التَّائِبُونَ﴾ لام تعريف وهي كثيرة الوقوع في القرآن بعكس لام الأمر فهي قليلة، وإظهارها ليس فيه مشقة كما سبق التنويه على مثل ذلك عند لام الفعل.
"تنبيه":
اعلم أن الحروف الهجائية التي تقع بعد اللامات السواكن عددها ثمانية وعشرون حرفا بعد إسقاط حروف المد الثلاثة شأنها شأن النون الساكنة والتنوين،
_________________
(١) ١ سورة الحج: ٢٩. ٢ سورة الحج: ١٥. ٣ سورة التوبة: ١١٢. ٤ سورة النساء: ١٠٢.
[ ٨٨ ]
والميم الساكنة وذلك خشية التقاء الساكنين كما سبق التنويه عنه.
وقد أشار صاحب التُّحْفة إلى النوعين الأوَّلين بقوله:
للامِ أل حالانِ قبلَ الأحرفِ أولاهما إظهارُها فلتَعْرِفِ
قبلَ ارْبع معْ عَشْرَةٍ خُذْ عِلْمَهُ من ابغ حَجَّك وخَفْ عَقيمهُ
ثانيهما إدغامُها في أربعِ وعشرةٍ أيضًا ورمزَها فَعِي
طِبْ ثمَّ صِلْ رحمًا تفزْ ضِفْ ذا نِعمْ دعْ سُوءَ ظَنٍّ زُرْ شريفًا للكَرمْ
والَّلامَ الُاولَى سمِّها قمْرِيَّةْ والَّلامَ الُاخْرى سمِّها شمسيَّةْ
وأَظهرنَّ لامَ فعلٍ مُطلقًا في نحو قلْ نعم وقلْنا والْتقى
وقد أشار صاحب لآلئ البيان في ملخصة إلى الأحكام الخمسة فقال:
ألْ في ابغ حجك وخف عقيمهُ أظهر وكن في غيرها مدغمه
واللامَ من فعلٍ وحرفٍ أظهرا لا قل وبل فأدغمنهما برا
ومعهما في اللامِ هل وأظهرا في اسم لامِ الأمر أيضًا قررا
[ ٨٩ ]