المدُّ اللَّازِمُ:
تعريفُهُ: هو أن يأتي بعد حرف المد أو اللِّين ساكن لازم وصلا ووقفًا سواء كان ذلك في كلمة أو حرف.
أمثلتُهُ: ﴿الْحَاقَّةُ﴾ ١، ﴿ءَآلئَنَ﴾ ٢، ﴿الم﴾ ٣، ﴿كهيعص﴾ ٤.
حكمُهُ: لزوم مدِّه مدًّا متساويًا اتفاقًا وصلا ووقفًا.
مقدارُ مدِّهِ: يمد ست حركات دائمًا إلا في لفظ "عين" أول مريم والشورى ففيه وجهان: الإشباع والتَّوسط وذلك لوقوع السكون الأصلي فيه بعد حرف لين ولم يوجد غيره في القرآن، والإشباع هو المقدم في الأداء، وكذا حرف ميم من: ﴿الم﴾ أول آل عمران في حالة الوصل فقد روي فيه وجهان:
الأول: المد ست حركات استصحابًا للأصل.
الثاني: القصر حركتان اعتدادًا بحركة الميم العارضة وهي الفتحة التي أتى بها للتخلص من التقاء الساكنين، وإنما أُوثرت الفتحة هنا على الكسرة التي هي الأصل
_________________
(١) ١ الحاقة: ١. ٢ يونُس: ٥١. ٣ البقرة: ١. ٤ مريم: ١.
[ ١٠٦ ]
في التخلص وذلك لكون الفتحة وسيلة إلى تفخيم لفظ الجلالة، وإنما قصد تفخيمه ليتلاءم مع تفخيم معناه، أما في حالة الوقف فيتعين فيه المد ست حركات فقط١.
وجهُ تسميتِهِ لازمًا: سمي مدًّا لازمًا للزوم مده ست حركات من غير تفاوت، وأيضًا للزوم سببه وهو السكون وصلا ووقفًا.
أقسامُهُ: ينقسم المد اللازم إجمالا إلى قسمين:
الأول: المد اللازم الكلمي وهو أن يقع السكون الأصلي بعد حرف المد في كلمة مثل: ﴿الطَّامَّةُ﴾ ٢.
الثاني: المد اللازم الحرفي وهو أن يقع السكون الأصلي بعد حرف المد في حرف من أحرف الهجاء مثل: ﴿ن﴾ ٣ وينقسم تفصيلا إلى أربعة أقسام:
١- مد لازم كلمي مخفف. ٢- مد لازم كلمي مثقل.
٣- مد لازم حرفي مخفف. ٤- مد لازم حرفي مثقل.
_________________
(١) ١ من "نهاية القول المفيد في علم التجويد" ص١٣٨ بتصرف. ٢ سورة النازعات: ٣٤. ٣ أول سورة القلم: ١.
[ ١٠٧ ]