وأما عن صلة القراءات السبع بالأحرف السبعة المذكورة في الحديث فليُعلم أن الأحرف السبعة نزلت في أول الأمر للتيسير على الأمة، ثم نسخ الكثير منها بالعَرْضَةِ الأخيرة مما حدا بالخليفة عثمان -﵁- إلى كتابة المصاحف التي بعث بها إلى الأمصار، وأحرق كل ما عداها، وليس الأمر كما توهمه بعض
[ ٢٨ ]
الناس من أن القراءات السبع هي الأحرف السبعة.
والصواب أن قراءات الأئمة السبعة بل العشرة التي يقرأ الناس بها اليوم هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم، وورد بها الحديث، وهذه القراءات العشر جميعها موافقة لخط مصحف
من المصاحف العثمانية التي بعث بها الخليفة عثمان إلى الأمصار، بعد أن أجمع الصحابة عليها، وعلى طرح كل ما يخالفها١
هذا وليس المقام هنا مقام إفاضةٍ واستقصاء، وإنما المقصود لَمْحَةٌ موجزة عن هذا العلم، فمن احتاج المزيد فليرجع إلى كتب القراءات.
_________________
(١) ١ انظر: المرجع السابق، ص٨.
[ ٢٩ ]