حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ* مَناسِكَكُمْ يَقُولُ رَبَّنا* (٢) معا ولا إخفاء في ميم الحرام لأجل باء بالشهر عملا بقوله:
على إثر تحريك ولا إدغام في أشد ذكرا لتثقل الأول.
٢٠١ - وَهُوَ* قرأ قالون والبصري وعلي بإسكان الهاء، والباقون بالضم.
٢٠٢ - قِيلَ* قرأ هشام وعلي بالإشمام، والباقون بالكسر.
٢٠٣ - رَؤُفٌ* قرأ نافع والمكي والشامي وحفص بإثبات واو بعد الهمزة، والباقون بحذفها في اللفظ فتجعل الهمزة فوقها في الخط، وثلاثة ورش
_________________
(١) يلاحظ هنا أن الْأَهِلَّةِ وكامِلَةٌ* تقرأ بالإمالة للكسائي وقفا قولا واحدا. والتَّهْلُكَةِ بالإمالة للكسائي وقفا بالخلاف والفتح أشهر. والْكافِرِينَ* والنَّارَ* بالإمالة لأبي عمرو، ودوري الكسائي، وبالتقليل لورش.
(٢) حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ* هنا الإدغام الكبير؛ لالتقاء حرف الثاء بمثله ولتحريكهما، فالأول محرك بالضم والثاني محرك بالفتح والإدغام هنا للسوسي. وكذلك مَناسِكَكُمْ، ويَقُولُ رَبَّنا*.
[ ١٠٧ ]
فيه لا تخفى.
٢٠٤ - فِي السِّلْمِ قرأ الحرميان وعلي بفتح السين بمعنى الصلح، والباقون بكسرها بمعنى الإسلام.
٢٠٥ - خُطُواتِ* قرأ قنبل والشامي وحفص وعلي بضم الطاء، والباقون بإسكانها لغتان حجازية وتميمية.
٢٠٦ - وَالْمَلائِكَةُ* فيه لحمزة إن وقف تسهيل الهمزة مع المد والقصر، والوقف عليه كاف عند الأكثرين، وعلى الأمور أكفى.
٢٠٧ - تُرْجَعُ الْأُمُورُ* قرأ الحرميان والبصري وعاصم بضم التاء وفتح الجيم، والباقون بفتح التاء وكسر الجيم، ووقف الأمور لا يخفى. (١)
٢٠٨ - النبيئين قرأ نافع بالهمزة، والباقون بالياء المشددة وحذفه.
٢٠٩ - بِإِذْنِهِ* فيه لحمزة إن وقف التحقيق والتسهيل.
٢١٠ - يَشاءُ إِلى صِراطٍ* قرأ الحرميان وبصري بتحقيق همزة يشاء وتسهيل همزة إلى ولهم أيضا إبدالها واوا خالصة، والباقون بتحقيقهما، وقرأ قنبل صراط بالسين الخالصة، وخلف بإشمامها الزاي، والباقون بالصاد الخالصة، ولا يرقق ورش راءه لمجيء حرف الاستعلاء بعده.
٢١١ - الْبَأْساءُ* يبدله السوسي وحده.
٢١٢ - حَتَّى يَقُولَ قرأ نافع برفع لام يقول والباقون بالنصب (٢).
٢١٣ - وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا يأتي على الفتح في عسى التوسط والطويل في شيء ويأتيان أيضا على التقليل، وقس على هذا جميع ما ماثله فهو في القرآن كثير.
_________________
(١) قال الشاطبي: وفي التّاء فاضمم وافتح الجيم ترجع الأمور سما نصا وحيث تنزّلا
(٢) قرأ نافع يَقُولُ* برفع اللام وهذه الرواية تفرد بها نافع، وقرأ الباقون بنصبها، قال الشاطبي: وحتّى يقول الرفع في اللّام أوّلا
[ ١٠٨ ]
٢١٤ - وَإِخْراجُ يرقق ورش راءه وإن كانت الخاء من حروف الاستعلاء لقوله: سوى الخاء ٢١٥ - وَالْآخِرَةِ* ما فيه وصلا ووقفا لا يخفى، وأما الابتداء به وبنحوه من كل ما دخل عليه حرف من حروف المعاني وهو على حرف واحد كباء الجر ولامه وواو العطف وفائه فلا يجوز الابتداء إلا بذلك الحرف ولا يجوز فصله عن الكلمة، ولورش فيه الثلاثة بلا نزاع، وأما ما لم يتقدمه حرف من كل ما نقلت حركته إلى لام التعريف كالإيمان والأولى والآخرة فمن لم يعتد بالعارض وهو تحريك اللام وابتدأ بهمزة أل فقال الآخرة الإيمان الأولى، فورش عنده على أصله في مد البدل ومن اعتدّ بالعارض وابتدأ باللام فقال لآخرة لإيمان لأولى فليس له إلا القصر لقوة الاعتداد في ذلك لأنه لما اعتد بحركة اللام وابتدأ بها فكأنها أصلية، ولا همز فلا مد، وليس المراد بالابتداء أن تكون الكلمة في أول الآية بل وكذلك إذا كانت الكلمة في وسطها أو آخرها وأردت عطف الطويل والتوسط لورش منها فلا يأتيان إلا على الأول فقط وهذان الوجهان أعني الابتداء بهمز الوصل وبعدها اللام المتحركة بحركة همزة القطع فتقول: (الأرض، الآخرة، الإيمان، الأبرار)، وحذفها، والابتداء باللام فتقول (لارض، لآخرة، لايمان، لابرار)، والوجهان جيدان صحيحان نص عليهما حافظ المغرب والمشرق أبو عمرو الداني، وأبو العلاء الهمداني وغيرهما، قال المحقق: وبهما قرأنا لورش وغيره على وجه التخيير، وبهما نأخذ، وقال:
وتبدأ بهمز الوصل في النّقل كلّه وإن كنت معتدّا بعارضه فلا
٢١٦ - رَحْمَتَ اللَّهِ* (١) مما رسم بالتاء وهو سبع مواضع الأول: هذا
_________________
(١) وهذه المواضع السبعة في سورها مرتبة بأرقام الآيات كالآتي: يرجون رحمة الله (٢٦٨) البقرة، إن رحمة الله قريب من المحسنين (٥٦) الأعراف، رحمة الله وبركاته (٧٣) هود، ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ (٢) مريم، آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ (٥٠) -
[ ١٠٩ ]
والثاني في الأعراف: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ.
الثالث: بهود: رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ.
الرابع: بمريم: ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ.
الخامس: بالروم: آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ.
السادس: بالزخرف: أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ، والسابع بها أيضا: وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.
وذكر الخلاف لأبي داود في فبما رحمت من الله بآل عمران، والمشهور أنها بالهاء فلو وقف عليها فالمكي والنحويان يقفون بالهاء، والباقون بالتاء، وليست بمحل وقف، ولذا لم نذكرها مفصلة في مواضعها.
٢١٧ - رَحِيمٌ* تام وفاصلة اتفاقا ومنتهى الربع عند الأكثرين وقيل لا تعلمون.