الأول: جرى عمل شيوخ المغرب في يبتغ غير بالإدغام فقط، وحكى في التيسير الوجهين وتبعه الشاطبي، والوجهان صحيحان قال بكل منهما جماعة من الأئمة، وبهما قرأت.
الثاني: لا إدغام في بعد ذلك عملا بقوله:
_________________
(١) بِقِنْطارٍ وبِدِينارٍ بالإمالة لأبي عمرو، ودوري الكسائي، وبالتقليل لورش. بَلى * وأَوْفى * وتَوَلَّى* بالإمالة لحمزة والكسائي، وبالفتح والتقليل لورش. لِلنَّاسِ* ووَ النَّاسِ* بالإمالة لدوري أبي عمرو. جاءَكُمْ* وجاءَهُمْ* بالإمالة لابن ذكوان، وحمزة. مُوسى *، وعِيسَى* بالإمالة لحمزة، والكسائي، وبالفتح والتقليل لورش وبالتقليل لأبي عمرو.
(٢) وَأَخَذْتُمْ من باب الإدغام الصغير، وقد أظهره ابن كثير، وأدغمه الباقون. أما يقول الناس، وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ وَنَحْنُ لَهُ*، وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ بالإدغام الكبير للسوسي، وله الاختلاس فيما إذا كان قبل المدغم ساكن صحيح. ولا إدغام في دال بَعْدِ ذلِكَ* لكونها مفتوحة بعد ساكن، وليس بعدها التاء.
[ ١٤٩ ]
ولم تدغمن مفتوحة بعد ساكن بحرف بغير التّاء ٧٤ - أَنْ تُنَزَّلَ* قرأ المكي والبصري بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.
٧٥ - حِجُّ* قرأ حفص والأخوان بكسر الحاء، والباقون بالفتح.
٧٦ - وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ إذا جاورت الباء الميم الساكنة وسواء كان السكون عارضا كهذا، ثم لازما نحو أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ، أم تخفيفا نحو إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ ففي الميم لكل القراء وجهان: الإخفاء، وهو اختيار الداني وغيره، والإظهار، هو اختيار مكي وغيره.
٧٧ - صِراطٍ* قرأ قنبل بالسين وخلف بإشمام الصاد الزاي، والباقون بالصاد.
٧٨ - وَلا تَفَرَّقُوا قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء مع المد المشبع، والباقون بالتخفيف، واتفقوا على التخفيف في كالذين تفرقوا بعده.
٧٩ - شَفا* لم يمله أحد، لأنه واوي.
٨٠ - تُرْجَعُ الْأُمُورُ* قرأ الأخوان والشامي بفتح التاء، وكسر الجيم، والباقون بضم التاء وفتح الجيم.
٨١ - عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ* وعَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ قرأ البصري بكسر الهاء والميم، والأخوان بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.
٨٢ - الْأَنْبِياءَ* قرأ نافع بهمزة بعد الباء، والباقون بياء خفيفة موضعها.
٨٣ - الْأَرْضِ* والْأُمُورُ* والْأَدْبارَ* وقفها لحمزة لا يخفى.
٨٤ - يَعْتَدُونَ* كاف، وقيل لا يوقف عليه لتعلق ما بعده بما قبله بناء على أن ضمير الجماعة وهو الواو المتصل بليس ضمير من تقدم ذكره في قوله: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ، وهذا مذهب الجمهور وهو اختيار غير واحد كأبي حاتم، والزجاج والعماني، وقال قوم ونسب إلى أبي
[ ١٥٠ ]
عبيدة الواو ضمير الفريقين اللذين يقتضما سواء وحذف ذكر أحد الفريقين لدلالة الأخر عليه، وتقدير الكلام والله أعلم أمة قائمة وأمة غير قائمة فحذف الاستثناء بالمذكور، وعليه فالوقف على يعتدون تام، ولا يوقف على يعتدون تام، ولا يوقف على سواء، والأول أظهر لأن في الثاني الإضمار قبل الذكر، وليس بالشائع لكن يجوز الوقف على يعتدون لكونه رأس آية باتفاق وهو منتهى الربع عند بعض، وعليه جرى عملنا وعند الجمهور ينصرون قبله، وعند بعض سواء بعده.