قال الناظم ﵀:
وَأَظْهِرِ الْغُنَّةَ مِنْ نُونٍ وَمِنْ مِيمٍ إِذَا مَا شُدِّدَا، وَأَخْفِيَنْ
الْمِيمَ إِنْ تَسْكُنْ بِغُنَّةٍ لَدَى بَاءٍ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ أَهْلِ الأَدَا
وَأَظْهِرَنْهَا عِنْدَ بَاقِي الأَحْرُفِ وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَا أَنْ تَخْتَفِي
تعريف النون والميم المشددتين:
النون المشددة والميم المشددة هي التي عليها شَدَّة (-ّ)، وتأتي على الشَّدة الحركات الثلاث (الفتحة والضمة والكسرة) .
والحرف المشدد هو عبارة عن حرفين: أولهما ساكن، والثاني متحرك.
ويكون زمن الغنة أطول أزمنتها إذا كانت النون أو الميم مشددتين.
مراتب الغنة من حيثُ الزّمنُ:
المرتبة الأولى: أكمل ما تكون، وتكون في المشدّد والْمُدغم، مثل: " إِنَّ"، " فَمَن يَعْمَلْ".
المرتبة الثانية: غنة كاملة، وتكون في المُخفَى: " كُنتُمْ".
المرتبة الثالثة: غنة ناقصة، وتكون في الساكن المظهر: " يَنْوْنَ".
المرتبة الرابعة: أنقص ما تكون، وتكون في المتحرك: " نِعْمَةً".
وإذا قلنا إن زمن الغنة حركتان فمن أي نوع تكون؟ المشدد أم المخفى أم الخ.
[ ٦٩ ]
من هذا نخلُص إلى أن الغنة لا تقدر بالحركات، ولكنها تتناسب تناسبًا طرديًاّ مع سرعات القراءة.
أحكام الميم الساكنة:
لها ثلاثة أحكام، وهي:
١- الإدغام.
٢- الإخفاء الشفوي.
٣- الإظهار الشفوي.
١- الإدغام:
إذا أتى بعد الميم الساكنة ميم، وقد تكلم عنه الناظم في قوله: (وَأَوَّلَيْ مِثْلٍ وَجِنسٍ إِنْ سَكَنْ أَدْغِمْ) وسماه الإدغام الصغير أو المتماثلين الصغير.
٢- الإخفاء الشفوي:
وهو أن يأتي بعد الميم الساكنة حرف الباء، ويكون النطق في هذه الحالة مصحوبًا بالغنة، مثل
" وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ"، " وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ".
٣- الإظهار الشفوي:
وهو أن يأتي بعد الميم الساكنة أيّ حرف من حروف الهجاء ما عدا الميم والباء.
وحكمها الإظهار، مثل: " تُمْسون".
ويحذّر الناظم ﵀ من أنه إذا أتى بعد الميم الساكنة حرف الواو أو الفاء أن تخفى، فحذر من ذلك نظرًا لقرب مخرج الفاء من الميم، واتحادها مع مخرج الواو.
[ ٧٠ ]