قال الناظم ﵀:
وَابْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِن فِعْلٍ بِضَمّ إنْ كَانَ ثَالِثٌ مِنَ الْفِعْلِ يُضَمّ
وَاكْْسِرْهُ حَالَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، وَفِي الاَسْمَاءِ غَيْرَِ اللاَّمِ كَسْرُهَا، وَفِي:
ابْنٍ، مَعَ ابْنَتِ، امْرِئٍ، وَاثْنَيْنِ وَامْرَأَةٍ، وَاسْمٍ، مَعَ اثْنَتَيْنِ
أهمية همزة الوصل:
يُؤتى بهمزة الوصل للتمكن من البدء بالساكن، لأن العرب لا تبدأ بساكن، فاستجلبوا همزة الوصل متمثلة في صورة الألف للنطق بهذا الساكن.
وهمزة الوصل تثبت في أول الكلام، وتسقط في درج الكلام، ويُبدأ بها إما بالضم أو الكسر أو الفتح، حسب ما سنذكر من أحكام.
كيفية معرفة همزة الوصل من همزة القطع:
إذا أدخلت الواو على الكلمة التي بها همزة وصل سقطت تلك الهمزة، مثل: (ابن)، إذا أدخلت عليها حرف الواو تقول: (وَبْن) لفظًا لا خطًّا.
كيفية الابتداء بهمزة الوصل:
أولًا: في الأفعال:
١- ننظر إلى ثالث حرف في الفعل المبدوء بهمزة الوصل، فان كان ثالثه مضمومًا نبدأ بالضم، مثل " اُنظُرْ "، " اُرْكُضْ ".
[ ١١١ ]
٢- إن كان ثالث حرفٍ في الفعل المبدوءِ بهمزة الوصل مفتوحًا أو مكسورًا نبدأ بالكسر، مثل " اِرْتَضَى "، " اِهْدِنَا ".
وأحيانًا نبدأ بكسر همزة الوصل في بعض الأفعال، والحرف الثالث فيها مضموم؛ مثل: " اِمْشُواْ "، " اِئْتُونِي "، والسبب في ذلك يرجع إلى أن الكلمة أصلها (امشِيُوا) فنُقلت ضمةُ الياء إلى الشين، وحذفت الياء تخفيفًا.
وكذلك " ائْتُونِي ": أصلها (ائتِيُوني) فنقلت ضمت الياء إلى التاء وحذفت الياء تخفيفًا، فابتُدئ بالكسر، نظرًا للأصل.
وعمومًا الكسر في أربعة أفعال فقط هي "امْشُواْ"، "اقْضُواْ"، "ابْنُواْ"، وَ"ائْتُواْ" كيفما وردت، كما في نظم العلاّمة المتولي: "غنية المقرئ".
أما كلمة: (امضوا) حال الابتداء بها فإنها تكون بالكسر في غير القرآن الكريم، لأنها وردت فيه بالواو "وَامْضُواْ".
ثانيًا: في الأسماء: نبدأ بالكسر، مثل "ابْتِغَآءَ"، "اسْتِغْفَارًا"، وكذلك أيضًا الأسماء الآتية نبدأها بالكسر، وهي: اِبْنُ، اِبْنَتَ، اِمْرِئٍ، اِمْرَأَةُ، اِثْنَيْنِ، اِثْنَتَيْنِ، اِسْم.
أما لام التعريف فنبدأها بالفتح مثل "اَلْكِتابَ"، "اَلْحَآقَّةُ".
[ ١١٢ ]