للخلق الفاضل مكانته وأهميته في الإسلام حتى إن الإسلام والأخلاق شيء واحد معنى وأثرا وغاية، كما في قول النبي ﷺ: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ٢. وينبغي لحامل القرآن الكريم أن يكون متميزا في سمته وسلوكه وحياته كلها، فهو يحمل بين جنبيه أعز كتاب وأشرف كتاب عرفته الأرض وفي رواية الطبراني عن ابن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ: " وليس ينبغي لحامل القرآن أن يسفه فيمن يسفه، أو يغضب فيمن يغضب، أو يحتد فيمن يحتد، ولكن يعفو ويصفح لفضل القرآن" ٣.
ويقول عبد الله بن مسعود ﵁: "ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون، وبنهاره إذ الناس
_________________
(١) ٢ رواه أحمد في مسنده. ٣ فضائل القرآن لابن كثير، ص ١٨٧.
[ ٤٠ ]
مفطرون، وبحزنه إذ الناس فرحون، وببكائه إذ الناس يضحكون، وبصمته إذ الناس يخلطون، وبخشوعه إذ الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حليما حكيما سكينا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ولا غافلا ولا سخابا ولا صياحا ولا حديدا"١.
_________________
(١) ١ الحدة: الغضب، صفة الصفوة١/٤١٢ـ٤١٣ وتوفي ﵁ سنة ٣٢هـ.
[ ٤١ ]