وهذه من العوامل الضرورية لحفظ القرآن الكريم، وخاصة في زمن كزمننا حيث كثرت الملهيات عن ذكر الله، وتعددت أشكالها وأهدافها، وتداخلت وسائل الشر ووسائل الخير، واتجهت كثير من بلاد المسلمين إلى فرض المناهج التعليمية العلمانية التي تجعل المواد الشرعية وفي قمتها القرآن الكريم، موادا ثانوية وتسميها "دين" وكأن الدين شيء والحياة شيء آخر.
ولئن جاز هذا في بلاد الكفر والزيغ حيث ولدت العلمانية وصدرت إلينا فهو غير وارد على الإطلاق في ديار الإسلام لعمومية الإسلام لكل الناس، ثم لشموليته لجميع شؤون الحياة ومتطلباتها..
إن الطالب المسلم اليوم قارئ الكريم، يعاني من "جفاف" المناهج التي يدرسها، لقد جردت عن المعاني الإسلامية - إلا من رحم الله ـ.
وثمة مراكز أنشئت "للإبقاء" على هذا الحال في كل المراحل بدءا من المرحلة الابتدائية إلى الجامعية..ولهذا ما له
[ ٧٣ ]
من نتائج بالغة السوء إن استمر حال التعليم على ما هو عليه في أكثر بلاد المسلمين ومن هنا، وفي هذا البحث المتواضع ننادي بإيجاد الحوافز والتشجيع وهو أمر مهم وضروري في هذه المرحلة التي تمر بها أمتنا الإسلامية وسنشير إلى بعض التوصيات الخاصة بذلك في خاتمة البحث إن شاء الله.
وفوق هذا فحفظ القرآن يتطلب جهدا خاصا، وعملا متواصلا، وعزيمة صبورة لا تعرف الملل ولا النكوص!! أفليس إيجاد الحوافز ضروريا؟!
[ ٧٤ ]