ويقصد به اللغة: البيان، وفي الاصطلاح: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحروف المظهرة وكذلك فصل الحرف الأول من الثاني من غير سكت عليه.
وحروفه ستة وهي الهمزة والعين والحاء والغين والخاء المعجمتان، وهي المسماة بالحروف الحلقية، فإذا وقع حرف من هذه الأحرف بعد النون الساكنة سواء كان معها في كلمة أو منفصلا عنها بأن كانت النون آخر الكلمة وحرف الحلق أول الكلمة الثانية أو بعد التنوين لا يكون إلا من كلمتين وجب الإظهار، ويسمى إظهار حلقيا وفيما يلي بعض الأمثلة للنون الساكنة من كلمة وللتنوين وكلمتين:
ينئون، من ءامن، جنات ألفافا، ينهون، من هاجر، ولكل قوم هاد، أنعم، إن عليك، حكيم عليم، تنحتون، من حكيم حميد، فسينغضون، من غل، لعفو غفور، المنخنقة، من خير، عليم خبير.
ووجه إظهار النون الساكنة والتنوين عند هذه الأحرف بعد مخرجهما عن مخرجهن كل البعد إذ هن يخرجن من الحلق وهما من طرف اللسان ولم يحسن الإدغام لعدم وجود سببه ولا الإخفاء لأنه قريب منه ولا القلب لأنه وسيلة إلى
[ ١٥ ]
الإخفاء ولهذا تعين الإظهار الذي هو الأصل، وسمي بالإظهار لظهور النون الساكنة والتنوين عند ملاقاتهما بحرف من هذه الأحرف، وسمى حلقيا لخروج حرفه من الحلق.
ومراتب الإظهار ثلاثة: أعلاه عند الهمزة والهاء، وأوسطه عند العين والحاء، وأدناه عند الغين والخاء.