ويقصد به في اللغة: التحويل وفي الاصطلاح جعل حرف مكان آخر مع مراعاة الغنة والإخفاء في الحرف المقلوب. وله حرف واحد وهو الباء فإذا وقع بعد النون الساكنة سواء كان معها في كلمة أو في كلمتين أو بعد التنوين وجب قلب النون الساكنة والتنوين ميما خالصة لفظا لا خطا مخفاة مع إظهار الغنة وذلك نحو: ينبت، من بعد، عليمّ بذات الصدور.
ولا يتحقق القلب إلا بثلاثة أعمال هي:
الأول: قلب النون الساكنة والتنوين ميما خالصة لفظا تعويضا صحيحا بحيث لا يبقى بعد ذلك للنون أثر.
الثاني: إخفاء هذه الميم عند الباء.
[ ١٨ ]
الثالث: إظهار الغنة مع الإخفاء.
هذا وليحترز أخي القارئ عند أداء القلب عند التلفظ به من كز الشفتين على الميم المقلوبة لئلا يتولد من كزهما غنة من الخيشوم ممطّطة فليسكن الميم بتلطف من غير ثقل ولا تعسف، ووجه القلب أنه لم يحسن الإظهار لأنه يستلزم الإتيان بالغنة في النون والتنوين ثم إطباق الشفتين من أجل الباء عقب الغنة وفي كل هذا عسر وكلفة، وكذلك لم يحسن الإدغام لبعد المخرج وفقد السبب الموجب له ولما لم يحسن الإظهار ولا الإدغام تعين الإخفاء ثم توصل إليه بالقلب ميما لمشاركتها للباء مخرجا وللنون صفة (غنة).