وتعريفه: أن يقع الهمز بعد حرف المد واللين بشرط انفصاله عنه.
وذلك بأن يكون حرف المد آخر الكلمة والهمز أول الثانية ويستوي في ذلك الانفصال الحقيقي والحكمي.
فالانفصال الحقيقي هو أن يكون حرف المد واللين ثابتا في اللفظ والرسم نحو:
بما أنزل الله، في ءايات الله، قوا أنفسكم.
والانفصال الحكمي هو أن يكون حرف المد واللين ساقطا في الرسم ثابتا في اللفظ ومنه: ياء النداء نحو: يأبت، وكذلك ها التنبيه نحو: هأنتم،
[ ٥٠ ]
هؤلاء، وكذلك صلة هذه الكناية نحو: أمره إلى الله، ولا يشرك في حكمه أحدا، وما إلى ذلك من كل حرف مد سقط رسما وثبت لفظا.
ومقدار المد المنفصل لدى قالون له وجهان مشهوران.
الأول: القصر وهو مد الصوت بقدر حركتين.
الثاني: التوسط وهو مد الصوت بقدر أربع حركات.
والوجهان صحيحان جيدان مقروء بهما لقالون والقصر هو الراجح والمقدم في الأداء.
وسمى منفصلا لانفصال حرف المد عن الهمز أو لانفصال الشرط عن السبب.
وكان حكمه الجواز لجواز قصره ومده عند بعض القراء كقالون مثلا.
ووجه القصر في المنفصل انتقاء أثر الهمزة لعدم لزومها عند الوقف.
ووجه المد اعتبار اتصالها لفظا في الوصل وكذلك فإن حرف المد ضعيف والهمز قوي فزيد في المد لتقوية الضعيف عند مجاورة القوى، وقيل للتمكن من النطق بالهمز لأنه شديد مجهور.