ويقصد به في اللغة: السّتر، بفتح السين، وفي الاصطلاح هو عبارة عن النطق بحرف ساكن عار أي خال من التشديد على صفة بين الإظهار والإدغام مع بقاء الغنة في الحرف الأول والمراد بالحرف الأول هنا النون الساكنة والتنوين. وحروف الإخفاء هنا خمسة عشر حرفا وهي الباقية من الحروف الهجائية بعد إسقاط الحروف السابقة للأحكام الثلاثة المتقدمة التي هي الإظهار والإدغام والقلب. وهي مجموعة في أوائل كلمات هذا البيت:
صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيبا زد في تقى ضع ظالما
وهي الصاد والذال والثاء والكاف والجيم والشين والقاف والسين والدال والطاء والزاى والفاء والتاء والضاد والظاء. فإذا وقع حرفا من هذه الأحرف بعد النون الساكنة سواء كان متصلا بها في كلمتها أو منفصلا عنها أو بعد التنوين عند هذه الحروف. وتسميته حقيقيا لأنه متحقق في النون الساكنة والتنوين أكثر من غيرها.
وإليك بعض الأمثلة للنون الساكنة من كلمة ومن كلمتين وللتنوين:
الصاد نحو: وأنصتوا. أن صدوكم. ريحا صرصرا.
الدال نحو: منذرين. من ذكر. سراعا ذلك.
[ ١٩ ]
الثاء نحو: منثورا. أن ثبتناك. أزواجا ثلاثة.
الكاف نحو: تنكثون. أن كان. وأجر كريم.
الجيم نحو: فأنجيناكم. وإن جنحوا. قوما جبارين.
الشين نحو: أنشأكم. فمن شهد. سبعا شدادا.
القاف نحو: انقلبوا. أن قد وجدنا. عليم قدير.
السين نحو: تنسى. أن سيكون. عظيم سماعون.
الدال نحو: وعنده. أن دعوا. عملا دون ذلك.
الطاء نحو: انطلقوا. من طيبات. صعيدا طيبا.
الزاى نحو: أنزلنا. من زوال. وطرا زوجناكها.
الفاء نحو: لينفق. وإن فاتكم. خالدا فيها.
التاء نحو: ينتهون. وأن تعفوا. زرعا تأكل.
الضاد نحو: منضود. من ضر. وكلا ضربنا.
الظاء نحو: ينظرون. من ظهير. ظلا ظليلا.
ووجه الإخفاء هنا أن النون الساكنة والتنوين لم يبعدا عن حروف الإخفاء كبعدهما عن حروف الحلق حتى يجب الإظهار ولم يقربا منهن كقربهما من حروف الإدغام حتى يجب الإدغام فلما عدم البعد الموجب للإظهار والقرب الموجب للإدغام تعين لهن حكم وسط بين الإظهار والإدغام هو الإخفاء.