وينقسم إلى أربعة أنواع وهي:
النوع الأول: وهو ما يبدل حرف مد ووقع ذلك في كلمتين فقط وهما (منساته) بسبإ و(سأل) بالمعارج، فقرأ قالون فيهما بإبدال الهمزة ألفا والإبدال في الكلمتين سماعي على غير قياسي.
النوع الثاني: وهو ما يبدل ياء محضة وهذا مشروط بأن تكون الهمزة المفتوحة بعد كسر ولم يبدل قالون من هذا النوع إلا كلمة واحدة بالخلاف عنه وهي (لأهب) في قوله تعالى لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا بمريم، فقد قرأ قالون في أحد الوجهين عنه بإبدال الهمزة ياء محضة محركة بحركتها، والوجه الآخر له تحقيق الهمزة والوجهان صحيحان مقروء بهما لقالون، والتحقيق هو الراجح المقدم في الأداء، وما عدا هذا الموضع فإنه قرأه بالتحقيق قولا واحدا مثل خاسئا، ناشئة، وملئت وما إلى ذلك.
النوع الثالث: وهو ما يحذف ووقع هذا النوع في ثلاثة ألفاظ فقط وهي:
(الصابئين) بالبقرة والحج، (الصابئون) بالمائدة، (ويضاهئون) بالتوبة.
فقرأ قالون بحذف الهمزة المكسورة في لفظ الصابئين فيصير النطق (الصابين) بوزن الغازين، وقرأ بحذف الهمزة المضمومة في لفظ الصابئون ويضاهئون مع ضم ما قبلهما فيصير النطق (الصابون) بوزن الناهون و(يضاهون) بوزن يمارون. وما عدا هذه الكلمات الثلاث فإنه قرأ بتحقيق الهمزة من غير حذف مثل يتكئون، ومستهزءون وما إلى ذلك.
[ ٧٠ ]
النوع الرابع: وهو ما يسهل بين بين ووقع هذا النوع في لفظ واحد فقط وهو (هأنتم) في مواضعة الأربعة بآل عمران وبالنساء وبالأنفال.
فقد قرأ قالون في الجميع بتسهيل همزة هأنتم بين بين أي بين الهمزة والألف مع القصر في حرف المد الواقع بعد الهمزة المسهلة.
وقد تعددت أوجه المد والقصر وسكون الميم وصلتها فالأرجح والمقدم في الأداء هو القصر في هأنتم مع التسهيل وسكون الميم.
هذا: وما تقدم من تخفيف الهمز الساكن والمتحرك سواء أكان بالإبدال مدغما أو غير مدغم أو بالتسهيل بين بين أو بالحذف كما مر إنما هو ثابت لقالون في حالتي الوصل والوقف.