الأول: المد البدل الأصلي وهو ما تقدم ذكره.
[ ٥٦ ]
الثاني: الشبيه بالبدل وهو نحو يئوس ويشاءون والنبيئين ومئاب حالة الوصل، ونحو جاءوا وفاءوا ونبئني مطلقا (أي في الوصل والوقف) ونحو دعاء ونداء حالة الوقف: وسمى شبيها بالبدل لأن حرف المد الواقع بعد الهمز ليس مبدلا من الهمز كما في الأصلي. ولتقدم الهمز على حرف المد في الجملة فبين النوعين اتفاق وافتراق.
أما الاتفاق فلأن الهمز تقدم على حرف المد في كل منهما.
وأما الافتراق فلأن حرف المد الذي بعد الهمز في الأصلي مبدل من الهمز الذي كان ساكنا بخلاف حرف المد الذي بعد الهمز في الشبيه بالبدل، فإنه ليس مبدلا بل هو أصلي.
وتارة يثبت وصلا لا وقفا نحو يشاءون والنبيئين ومئاب. وتارة يثبت وقفا لا وصلا كالوقف على نحو ماء وغثاء، وعلى رءآ وجاءوا من (رءا أيديهم. وجاءوا أباهم)، وتارة يثبت فقط كالابتداء بنحو: اؤتمن، وائذن لي. فتلك أربع حالات للمبدل والبدل مطلقا.