وصفه من ترجم له بأنه:
كان إماما حافظا متقنا، جليل القدر، حسن التقرير والتحرير، لطيف الإشارة، بليغ العبارة، حسن الجمع والتأليف، لطيف الترتيب والترصيف، زينة أهل عصره ونقاوة ذوي دهره، ولا يقدح فيه تحامل معاصريه عليه فما زالت الأكابر على هذا في كل عصر (^١).
كان متعففا جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة، شجي الصوت، شارك في الفضائل، متواضع متودد لطيف العشرة، سريع الحركة، كثرت أسقامه، واشتهر بالصلاح والتعفف (^٢).
كان علامة في الحديث، وله شهرة طائلة بين الناس، وكان لا بأس به، وكان من أعيان المحدثين (^٣).
قال عنه العلائي: فاضلا محصلا، دينا عفيفا، متقللا من عشرة الناس إلاّ في المطالعة والتأليف والإقراء والعبادة، وقال العلائي: "كان من أحسن الناس وجها، طويل القامة، حسن الشيب، يقرأ بالأربع عشرة رواية، وكان صوته بالقرآن يبكي القاسي، إذا قرأ في المحراب تساقط الناس من الخشوع والبكاء.
كان من أزهد الناس في الدنيا، وكان منقادا للحق من رد له سهوا أو غلطا يزيد في محبته" (^٤).
وصدق فيه وصف العيدروس: "وبالجملة فإنه كان إماما حافظا متقنا، جليل
_________________
(١) شذرات الذهب ٩/ ١٢١.
(٢) البدر الطالع ١/ ٦٠.
(٣) بدائع الزهور ٥/ ١٥٧.
(٤) الكواكب السائرة ١/ ١٢٦.
[ ١ / ١٩ ]
القدر … كان زينة أهل عصره، ونقاوة ذوي دهره" (^١).
وعلى كل فقد أجمع من ترجموا له على كريم صفاته وسمو أخلاقه حيث وصفوه ب:
- التواضع والزهد والقناعة والتعفف، يظهر ذلك من أقواله في كتبه، وكما في موقفه مع الإمام السيوطي كما سيأتي بعد قليل (^٢).
- حسن العشرة وسلامة الصدر مع الناس.
- الصلاح والعبادة: اشتهر بالصلاح على طريق أهل الفلاح، كان جيد القراءة للقرآن، مع ذكر رحلاته إلى مكة والمدينة والمقام بها.
- توقيره لأهل العلم وإجلاله لهم: ذكر تلميذه جار الله بن فهد المكي أنه: "في الرحلة الثانية عظمني، واعترف لي بمعرفة فني، وتأدب معي، ولم يجلس على مرتبته بحضرتي، فالله يزيد في إكرامه … " (^٣).