الكلام على عقيدته يشتمل على وجهين:
أولا: كان له اعتقاد تام في الصوفية، وأكثر في المواهب من الاستشهاد بكلام سيد وفا، وكان يميل إلى الغلو في رفعة قدر النبي ﷺ حتى اختار مذهب مالك - رضي الله تعالى عنه - في تفضيل المدينة على مكة، قلت: وأول دليل على قبول أعماله وإخلاصه في تأليفه عناية الناس بكتابه «المواهب اللدنية» ومغالاتهم في ثمنه مع قلة الرغبات، والله ﷾ أعلم (^٤).
_________________
(١) النور السافر: ١٦٦.
(٢) الضوء اللامع ٢/ ١٠٤، إرشاد الساري ١٥/ ٥٥٢، المواهب اللدنية ٣/ ٤٨١.
(٣) البدر الطالع ١/ ١٠٣، الكواكب السائرة ١/ ١٢٧.
(٤) الكواكب السائرة ١/ ١٢٦.
[ ١ / ٢٠ ]
ثانيا: كان مذهبه العقدي هو مذهب الأشاعرة، وهو مذهب متأخري الأشاعرة الذي كان سائدا في مصر وغيرها في هذه الفترة، وقد ظهر هذا المذهب العقدي واضحا في الكتاب (^١).