فالأوّل: أبو موسى عيسى قالون بن مينا (^٤) بكسر الميم وفتحها وبالمد والقصر فهي أربعة -، المدني، النحوي، الزّرقي، مولى الزهريين، وكان أصم يلقم أذنه فم القارئ، وقيل: إنّه كان لا يسمع البوق، وإذا قرئ عليه القرآن يسمعه، واختص بنافع كثيرا، حتى قيل: إنّه ربيبه، وهو الذي لقبه (قالون) لجودة قراءته، وهي لغة الروم؛ قال الجعبري:" وخاطبه بالرّومي، لأنّه من سبي الرّوم "اه، وكان قارئ المدينة، ونحويّها.
ومولده سنة عشرين ومائة، وتوفي سنة خمس ومائتين فيما ذكره الجعبري (^٥)، وقال الذّهبي: سنة عشرين ومائتين عن نيف وثمانين، وقد غلط من زعم أنّه مات سنة خمس ومائتين اه.
_________________
(١) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، أبو عمران النخعي الكوفي، قرأ على الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس، وقرأ عليه الأعمش، وطلحة بن مصرف، مات سنة ٩٦ هـ، الغاية ١/ ٢٩، السير ٤/ ٥٢٠، شذرات الذهب ١/ ١١١.
(٢) ما بين المعقوفين في جميع النسخ ما عدا الأصل [سنة ستين].
(٣) هكذا في جميع النسخ، والصواب [كثيرين].
(٤) انظر: النشر ١/ ١٠٦، معرفة القراء ١/ ٣٢٦، الغاية ١/ ٦٩، شذرات الذهب ٢/ ٤٨، الجرح والتعديل ٦/ ٢٩٠، معجم الأدباء ١٦/ ١٥١، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٢٦، العبر ١/ ٣٠٠، ميزان الاعتدال ٣/ ٣٢٧، مرآة الجنان ٢/ ٨٠، النجوم الزاهرة ٢/ ٢٣٥.
(٥) كنز المعاني ٢/ ٧٤.
[ ١ / ٢٠٦ ]
والثّاني: من رواة نافع: أبو سعيد عثمان بن سعيد، المصري (^١)، القبطي (^٢)، المشهور بورش، لقّبه به نافع لشدّة بياضه، وقيل: لحسن قراءته، وكان أشقر، أزرق العينين، سمينا، مربوعا، رحل إلى المدينة فقرأ على نافع أربع ختمات، في شهر واحد، سنة خمس وخمسين ومائة، ورجع إلى مصر فانفرد برئاسة الإقراء، مع براعته في العربية والتّجويد، مع حسن الصوت، وجودة القراءة، بحيث لا يملّه سامعه، حتى قيل: إنّه كان إذا قرأ على نافع أغشي على كثير من الجلساء.
وولد بمصر سنة أحد عشر ومائة، قاله الأهوازي، وقيل: عشرين، وقيل: ستة عشر، وتوفي بها سنة سبع وتسعين ومائة.