الفرقان: قال - تعالى -: ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ﴾ (^٣)
والكتاب: قال - تعالى -: ﴿ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (^٤).
والذّكر: قال - تعالى -: ﴿نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (^٥).
والوحي: قال - تعالى -: ﴿قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾ (^٦).
والتّنزيل: قال - تعالى -: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ (^٧).
والقصص: قال - تعالى -: ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ (^٨).
والرّوح: قال الله - تعالى -: ﴿وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا﴾ (^٩).
والمثاني: قال الله - تعالى -: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ (^١٠).
والهدي، والبيان، والتّبيان، والموعظة، والرّحمة، والبشير، والنّذير.
_________________
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) القيامة: ١٨، انظر: الإتقان ٢/ ٣٤٠.
(٣) الفرقان: ١.
(٤) الأنعام: ٣٨.
(٥) الحجر: ٩.
(٦) الأنبياء: ٤٥، كما في أول السجدة والأحقاف.
(٧) الزمر ٢٣، وشاهده ما ورد في سورة الشعراء: ١٩٢ ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾.
(٨) آل عمران ٦٢.
(٩) الشورى ٥٢.
(١٠) الزمر ٢٣.
[ ١ / ١١٠ ]
والعزيز: الذي لا يرام فيؤتى بمثله.
والحكيم: أي المحكم بفتح الكاف.
والمهيمن: وهو الشّاهد.
والشّفاء.
والمجيد: لشرفه على كلّ كلام.
والنّور.
وهو مائة وأربعة عشرسورة، أوّلها: «الفاتحة»، وآخرها «النّاس» بالإجماع، وقيل: وثلاث عشرة سورة بجعل «الأنفال» و«براءة» سورة واحدة كما أخرجه أبو الشّيخ (^١).
وفى مصحف ابن مسعود مائة واثنتا عشر (^٢) سورة، لأنّه لم يكتب المعوذتين.
وفي مصحف أبيّ ست عشرة لأنه كتب في آخره سورتي الحفد، والخلع يعنى القنوت:" اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ". .. إلخ (^٣).
_________________
(١) انظر: الإتقان ٢/ ٤٢٢، الدر المنثور ٤/ ١٢٠، وأبو الشيخ هو: الإمام الحافظ، أبو محمد، عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، المعروف بأبي الشيخ، ولد سنة ٢٧٤ هـ، سمع من محمد المديني، والبزار، وعنه ابن منده وابن مردويه، صاحب التفسير، وثواب الأعمال، حافظ ثبت كما وصفه الخطيب وغيره، توفي سنة ٣٦٩ هـ، السير ١٦/ ٢٧٦، أخبار أصبهان ٢/ ٩٠، غاية النهاية ١/ ٤٤٧، شذرات الذهب ٣/ ٦٩.
(٢) في غير (ت) [اثنا عشر] وهو خطأ.
(٣) قال الباقلاني في الانتصار ١/ ٢٦٨:" إن كلام القنوت المروي عن أبي بن كعب لم تقم الحجة بأنه قرآن منزل، بل هو ضرب من الدعاء، وأنه لو كان قرآنا لنقل إلينا نقل القرآن، ولحصل العلم بصحته "، ثم قال:" ويمكن أن يكون منه كلام كان قرآنا منزلا ثم نسخ، وأبيح الدعاء به، وخلط بما ليس بقرآن، ولم يصح ذلك عنه، إنما روي عنه أنه أثبته في مصحفه، وقد أثبت في مصحفه ما ليس بقرآن من دعاء أو تأويل "، انظر: مناهل العرفان للزرقاني ١/ ٢٦٣، المدخل إلى دراسة القرآن: ٢٥٩، الإتقان ٤/ ٤٢٣، ١٤٦٥.
[ ١ / ١١١ ]
وأخرج البيهقي أنّ عمر بن الخطاب قنت بعد الرّكوع، فقال: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد، ولك نصلّي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد (^١)، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك/، إن عذابك الجدّ (^٢) بالكافرين ملحق (^٣) " (^٤).
قال ابن جريج (^٥): "حكمة البسملة أنّهما سورتان في مصحف بعض الصحابة" (^٦).
وأخرج الطبراني بسند صحيح عن [أبي] (^٧) إسحاق قال: أمّنا أمية بن عبد الله بن
_________________
(١) قال ابن سلام: "أصل الحفد الخدمة والعمل، يقال: حفد يحفد حفدا، أي نعبدك ونسعى في طلب رضاك"، وقال ابن قتيبة الدينوري: "أصل الحفد مداركة الخطو والإسراع فيه"، انظر غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام ٢/ ٩٦، غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ١٧.
(٢) الجد بكسر الجيم ضد الهزل، وتقول جد في الأمر يجد وأجد أي عظم، والمعنى أي هو الحق لا اللعب ولا العبث، المصباح المنير - مادة ج د د ١/ ١١٩، غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ١٧.
(٣) ملحق بالكسر على معنى: أن عذاب الله يلحق من ينزل عليه بالكافرين.
(٤) في كتب الحديث [بالكفار]، وهو الصواب، أخرجه عبد الرزاق ٣/ ١١٨، رقم (٤٩٨٦)، وابن أبي شيبة ٢/ ١٠٦، رقم (٧٠٢٧)، والطحاوي ١/ ٢٤٩، والبيهقي في سننه ٢/ ٢١٠، (٢٩٦٢)، والطبري في تهذيب الآثار رقم (١٠١٧)، وقال الألباني في إرواء الغليل ٢/ ١٧١: وهذا إسناد صحيح "، وخلاصة هذا الحديث أنّه روي مرفوعا وموقوفا، وهو لم يصح مسندا مرفوعا إلى رسول الله من طريق صحيح، ولا حسن، خالية من علة أو جرح، وإنما صح موقوفا عن بعض الصحابة الكرام، وبمثل هذه الموقوفات - وإن تعددت - لا يمكن إثبات قرآنية هذا الدعاء إذ من شرط ذلك أن يتواتر عند مجموع الأمة، كما هو حال ما بين دفتي المصحف الكريم، كما نص على ذلك العلماء، والتواتر كما عرفوه هو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب، عن مثلهم إلى منتهاه، وهذا مما لم يتوفر في نقل هذا الدعاء المأثور".
(٥) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الإمام العلامة، أبو خالد، وأبو الوليد القرشي الأموي، المكي، أوّل من دوّن العلم بمكة أخذ عن مجاهد، وعبد الله بن كثير، حدث عن ابن علية، ومعمر بن راشد، حدث عنه الليث بن سعد، والسفيانان، له تفسير للقرآن، مات سنة خمسين ومائة، ولم أقف على تخريج لهذا الأثر، السير ٦/ ٣٢٥، تاريخ بغداد ١٠/ ٤٠٠، وفيات الأعيان ٣/ ١٦٣.
(٦) انظر: الإتقان ٢/ ٤٢٥.
(٧) في الأصل [ابن]، وهو أبو إسحاق السبيعي، عمرو بن عبد الله، السير ٥/ ٣٩٢.
[ ١ / ١١٢ ]
خالد بن أسيد (^١) بخراسان فقرأ بهاتين السورتين: "إنا نستعينك ونستغفرك" (^٢).
وأخرج البيهقي، وأبو داود في مراسيله، عن خالد بن أبي عمران (^٣): "أنّ جبريل نزل بذلك على النّبيّ ﷺ وهو في الصّلاة مع قوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (^٤) لمّا قنت يدعو على مضر" (^٥) اه.