اسمه وكنيته: هو أبو بكر عاصم بن بهدلة بن أبي النجود، وقيل: اسم أبيه عبد وبهدلة اسم أمه (١).
أصله: مولى بني نصر بن معين الأسدي (٢).
منزلته: هو شيخ الإقراء بالكوفة وأحد القراء السبعة، وكان من التابعين الأجلاء، عده الإمام مكي بن أبي طالب القيسي في الطبقة الثالثة من التابعين هو والإمام نافع (٣).
حدث عن أبي رمثة رفاعة التميمي والحارث بن حسان البكري وكان لهما صحبة، أما حديثه عن أبي رمثة فهو في مسند الإمام أحمد، وأما حديثه عن الحارث فهو في كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام.
جمع ﵁ بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن، وقد أثنى عليه الأئمة وتلقوا قراءته بالقبول.
انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي ﵁، حيث جلس مجلسه، ورحل الناس إليه للقراءة من شتى الآفاق قال أبو بكر شعبة بن عياش (راويه الأول): لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعى يقول:
ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود، وكان عالما بالسنة لغويا
_________________
(١) التبصرة في القراءات.
(٢) المرجع السابق.
(٣) المرجع السابق
[ ٨١ ]
نحويا فقيها (١).
فضله ومناقبه: مناقبه كثيرة جدا منها:
١ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم بن بهدلة فقال:
رجل صالح خير ثقة، فسألته: أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، قلت: فإن لم توجد؟ قال: قراءة عاصم.
٢ - قال أبو بكر شعبة بن عياش: دخلت على عاصم وقد احتضر فجعل يردد هذه الآية: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ [الأنعام: ٦٢] يحققها كأنه في الصلاة، لأن تجويد القرآن صار فيه سجية (٢).
أساتذته: قرأ على زر بن حبيش وقرأ زر على عبد الله بن مسعود. وقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وقرأ السلمي على علي بن أبي طالب.
تلامذته: راوياه المشهوران هما: أبو بكر شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، ومن تلامذته: أبان بن تغلب، وحماد بن سلمة، وسليمان بن مهران الأعمش، وأبو المنذر سلام بن سليمان، وسهل بن شعيب، وخلق لا يحصون (٣).
وروى عنه حروفا من القرآن: أبو عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد الفراهيدي صاحب العروض ومعجم العين، وحمزة بن حبيب الزيات إمام القراءة المعروف.