إن الاشتغال بالعلم والتعليم هو أشرف عمل في هذه الحياة، فما كان الأنبياء إلا معلمين، وأفضل العلوم علوم الدين، وأفضل علوم الدين ما كان متعلقا بكتاب الله جل وعلا، وأفضل ما يتعلق بكتاب الله حسن تلاوته وإتقان قراءته، وضبط حروفه. لهذا قال النبي ﷺ: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (٢).
فهنيئا لمشايخ الكتّاب، ومحفظي القرآن الكريم، هنيئا لهم هذا الشرف العظيم، وهذه الخيرية بالشهادة النبوية.
ومعلمو القرآن الكريم يجب أن يفخروا على الناس كلهم، فإن كان الناس يفخرون بأموالهم وأحسابهم وأهليهم، فإن أهل القرآن أحق بالفخر لأنهم أهل الله وخاصته القريبة كأقرب ما تكون.
قال رسول الله ﷺ فيما رواه أنس بن مالك: «إن لله أهلين من الناس، فقيل:
من أهل الله فيهم؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» (٣).
_________________
(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه.
(٣) متفق عليه.
[ ٢٠ ]