جزى الله بالخيرات عنا أئمة لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا
فمنهم بدور سبعة قد توسطت سماء العلا والعدل زهرا وكملا
لها شهب عنها استنارت فنورت سواد الدجى حتى تفرق وانجلى
وسوف تراهم واحدا بعد واحد مع اثنين من أصحابه متمثلا
تخيرهم نقادهم كل بارع وليس على قرآنه متأكلا
فأما الكريم السر في الطيب نافع فذاك الذي اختار المدينة منزلا
وقالون عيسى ثم عثمان ورشهم بصحبته المجد الرفيع تأثلا
ومكة عبد الله فيها مقامه هو ابن كثير كاثر القوم معتلى
روى أحمد البزي له ومحمد على سند وهو الملقب قنبلا
وأما الإمام المازني صريحهم أبو عمرو البصري فوالده العلا
أفاض على يحيى اليزيدي سيبه فأصبح بالعذب الفرات معللا
أبو عمر الدوري وصالحهم أبو شعيب هو السوسي عنه تقبلا
وأما دمشق الشام دار ابن عامر فتلك بعبد الله طابت محللا
هشام وعبد الله وهو انتسابه لذكوان بالإسناد عنه تنقلا
وبالكوفة الغراء منهم ثلاثة أذاعوا فقد ضاعت شذا وقرنفلا
[ ٥٨ ]
فأما أبو بكر وعاصم اسمه فشعبة راويه المبرز أفضلا
وذاك ابن عياش أبو بكر الرضا وحفص وبالإتقان كان مفضلا
وحمزة ما أزكاه من متورع إماما صبورا للقرآن مرتلا
روي خلف عنه وخلاد الذي رواه سليم متقنا ومحصلا
وأما علي فالكسائي نعته لما كان في الإحرام فيه تسربلا
روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا
أبو عمرهم واليحصبي ابن عامر صريح وباقيهم أحاط به الولا
لهم طرق يهدى بها كل طارق ولا طارق يخشى بها متمحلا (١)