إن العناية بالمتشابهات هي غاية الضبط في الحفظ والإتقان، وما كان شيء يشق عليّ حفظه في القرآن الكريم من الآيات المتشابهة.
والقرآن متشابه في ألفاظه ومعانيه قال تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر: ٢٣].
وقال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [آل عمران: ٧].
وإذا كان عدد آيات القرآن الكريم يزيد على ست آلاف آية، فإن هناك قرابة الألفي آية فيها تشابه كبير، يصل أحيانا إلى درجة التطابق.
ولأهمية ضبط المتشابه في القرآن الكريم، نجد أن العلماء قد اعتنوا به عناية فائقة فألفوا فيه الكتب ومن أشهرها:
١ - كتاب «البرهان في توجيه متشابه القرآن» للشيخ محمود بن حمزة الكرماني.
٢ - كتاب «فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن» للشيخ زكريا الأنصاري.
٣ - كتاب «كشف المعاني في المتشابه من المثاني» للشيخ بدر الدين بن جماعة.
[ ٢٧ ]
وقد ألف أخي الأستاذ الشيخ السيد محمود محمد سند كتابا في المتشابه عنوانه: «أوجز البيان في متشابه القرآن» وقد أفدت منه.