وقد أشار النبي ﷺ إلى أهمية تعاهد القرآن الكريم.
عن أبي موسى الأشعري ﵁. عن النبي ﷺ قال: «تعاهدوا هذا
[ ٢٨ ]
القرآن فو الذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها» (١).
وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت» (٢).
إن القرآن الكريم ليس كأي محفوظ آخر، فهو سريع الهروب من الذهن بخلاف الشعر، والحكمة في ذلك أن يظل الحافظ للقرآن مرتبطا به لا يفارقه، فإذا فارقه نسيه، وقد حفظت متونا: شعرا ونثرا فأمسكها ذهني زمنا دون مراجعة، بخلاف القرآن الكريم الذي يحتاج إلى التعهد الدائم ليظل الحافظ مرتبطا بكتاب الله تعالى.