(هذه منظومة ابن الجندي في تجويد القرآن العظيم على التمام والكمال، والحمد لله).
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر
١ - بحمد إله أنزل الذّكر للورى يكون ابتدائي في الأمور والانتها
٢ - وأنشي صلاة ثمّ أنشي سلاما على خير خلق الله طه على المدى
٣ - وأصحابه الغرّ الكرام الأولى تلوا قراءة قران بلفظ له حلا
٤ - وللعلم تفضيل على ما ادّخرته إذا عمل قد قارن العلم باعتنا
٥ - ولا سيّما علم الكتاب ولفظه أتى مفحما من للبلاغة ينتمى
٦ - ولا بدّ من علم لتعلم سالكا سبيل التّقى من غير خبط ولا انثنا
٧ - وبعد فإني قد نظمت قصيدة لتجويد قرآن لمن جدّ واعتنى
٨ - وتجويده حتم على كلّ قارئ ليقرأ قرآنا على وجه ما أتى
٩ - وفي نظمها التّسديد قد رقّ لفظه مؤلّفه حاز البراعة والتّقى
١٠ - بوالده الجندي يعرف شهرة فأصل له قد طاب والفرع قد نمى
١١ - فكيف وقد جلّت تلاميذه وكم عليه بجمع صاحب النّشر قد قرا
١٢ - ولم أبق شيئا من مسائله التي تروق كدرّ عند من يعرف الأدا
_________________
(١) لقد بذلت مجهودا كبيرا لأجد له ترجمة فلم أجد، والقصيدة لا شك أن من يطلع عليها يجد أنها تدل على علم كبير في التجويد والقراءات، رحم الله ناظمها.
[ ٦٢ ]
١٣ - وقد زدت أبحاثا أميّز نظمها بلفظة تذييل من النّثر تزدهي
١٤ - وسمّيتها العقد الفريد لنظم ما حوى مقصد التّسديد من عقده الحما
١٥ - ولست أرى نظمي ولكنّ شيخنا أشار بنظم لي فأجنبته رضى
١٦ - وشهرته بالصندليّ فإنه خلاصة طيب فاق مسكا إذا شذا
١٧ - إمام له في كل فنّ براعة وفهم له كالصارم السيف منتضى
١٨ - فكن منصفا إن أنت أدركت نكته وإلّا فلا تنكر وزد نظرا عسى
١٩ - وإن تر لي سهوا فأصلحه منصفا وقل هو معذور فكم عارف سها
٢٠ - وأسأل ربّ العرش توفيق مقصدى ومغفرة يوم القيامة بالرّضى
٢١ - فيا رب عفوا للذنوب التي مضت وما هو آت ليس غيرك يرتجى