ومن المؤلفين في اختلاف المصاحف والهجاء عبد الله بن عامر اليحصبي المتوفى ١١٨ هـ أحد القراء السبعة.
صنف كتابا في مقطوع القرآن وموصوله، وكتابا في اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق، ذكر ذلك ابن النديم (١) وروى أبو عمرو الداني بسنده عن عبد الله بن عامر حروفا عن مصاحف أهل الشام (٢).
وذكر ابن النديم كتبا في هجاء المصاحف، فقال:
الكتب المؤلفة في هجاء المصاحف، ونسب كتابا منها إلى يحيى بن الحارث الذماري (٣) راوي ابن عامر المتوفى ١٤٥ هـ (٤)، وفعلا وردت عنه روايات في الرسم من الأمهات رواها أبو عمرو (٥).
وألف أبو عمرو بن العلاء البصري المتوفى ١٥٤ هـ كتابا في مرسوم المصحف (٦).
وألف أبو الحسن الكسائي (ت ١٨٠ هـ) كتابا في الهجاء ذكره إسماعيل باشا (٧).
_________________
(١) انظر: الفهرست ٣٨، ٣٩.
(٢) انظر: المقنع ص ١١٠.
(٣) الفهرست ٣٩.
(٤) انظر: غاية النهاية ٢/ ٣٦٧.
(٥) انظر: المقنع لأبي عمرو ٩٠، ١٠٢، ١١٠.
(٦) مخطوط في مكتبة أيا صوفيا تركيا رقم ٤٨١٤. وانظر: معجم الدراسات ٥٤٧، والفهرس الشامل ١ رسم المصحف.
(٧) إيضاح المكنون ٤/ ٤٥٠.
[ ١ / ١٦٤ ]
وذكر له ابن النديم كتابا في مقطوع القرآن وموصوله (١).
ومن البارزين في علم هجاء المصاحف الغازي بن قيس أبو محمد الأندلسي، المتوفي ١٩٩ هـ، صنف كتابا في هجاء المصاحف سماه" هجاء السنة" روى فيه الهجاء عن مصاحف أهل المدينة، ذكره أبو عمرو الداني ونقل منه في مواضع كثيرة، ورآه فقال: «ورأيت هذه المواضع في كتاب هجاء السنة» واعتمد عليه المؤلف أبو داود ونقل عنه، وذكر اللبيب «أنه طالع بعضا منه قبل أن يشرع في شرحه على العقيلة» (٢) ومن المؤلفين في هجاء المصاحف حكم بن عمران الأندلسي القرطبي (٣) نقل عنه أبو داود ونسب له كتابا في الرسم ولم يسمه، إلا أنني من خلال التتبع للناقلين عنه وجدت أبا بكر اللبيب في شرحه على العقيلة سمّى كتابه فقال «وقال حكم الناقط في سبيل الأعراف إلى ضبط المصحف» (٤) ولقد عثرت على نص يقرب بيان عصر المؤلف، سيأتي بعد، وفيه أن حكما الناقط أخذ عن نافع الرسم.
ولعطاء بن يسار الأندلسي (٥) كتاب في هجاء المصاحف نص عليه أبو بكر اللبيب في شرحه على العقيلة وذكر أنه طالعه وسماه: «الدر المنظوم في معرفة المرسوم» (٦)، ثم ذكر له كتابا آخر، فقال: «وقال عطاء بن يسار في كتاب اللطائف في علم رسم المصاحف».
_________________
(١) الفهرست ٣٩.
(٢) انظر: المقنع ٢٢، ٥١. الدرة الصقيلة ٥. غاية النهاية ٢/ ٢.
(٣) لم أقف على ترجمته، واستفدت هذا الاسم من شرح الرجراجي ٩١.
(٤) انظر: الدرة الصقيلة ٤٦.
(٥) لم أقف على ترجمته، وإنه روى عن نافع المتوفى ١٧٠ هـ بخلاف في ذلك.
(٦) الدرة الصقيلة ورقة ٥، ١١، ٥١.
[ ١ / ١٦٥ ]
وذكر أبو عمر أحمد الطلمنكي صاحب كتاب علم المصاحف أنه رآه فقال: «رأيت في كتاب اللطائف في علم رسم المصاحف لعطاء بن يسار» (١).
ولقد ظفرت بنص يقرب معرفة عصره الذي عاش فيه، قال اللبيب:
«فلم تؤخذ حقيقة الرسم إلا عن نافع، وعنه أخذ الغازي بن قيس، وعطاء بن يسار، وحكم الناقط، وغيرهم» (٢).
ومن المؤلفين في اختلاف المصاحف أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء المتوفى سنة ٢٠٧ هـ. ذكر له ابن النديم كتاب اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف، وله: «آلة الكتاب» و«الوقف والابتداء» وغيرها من المؤلفات (٣).
ومن حين لآخر نجد له بعض الوصف لهجاء المصاحف في كتابه معاني القرآن (٤).
وألف أبو الحسن علي بن محمد المدائني (ت ٢٢٥ هـ) (٥) كتابا في هجاء المصاحف ذكره ابن النديم وسماه بقوله: «وكتابا في اختلاف المصاحف للمدائني» (٦).
_________________
(١) الدرة الصقيلة ١٨، ٤٦.
(٢) الدرة الصقيلة ١١.
(٣) الفهرست لابن النديم ٣٨، ٣٩.
(٤) معاني القرآن ١/ ٤٣٩.
(٥) انظر: تاريخ بغداد ١٢/ ٥٤، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٠٠، معجم الأدباء ١٤/ ١٢٨.
(٦) انظر: الفهرست لابن النديم ٣٨، ٣٩، ٦١.
[ ١ / ١٦٦ ]
ومن المؤلفين في اختلاف المصاحف خلف بن هشام البزار المتوفى سنة ٢٢٩ هـ (١). روى عن الكسائي، ذكر ابن النديم أنه ألف كتاب اختلاف المصاحف (٢).
ولقد رأيت له روايات في الرسم ذكرها أبو عمرو الداني (٣).
ومن العلماء الذين ألفوا في موضوع هجاء المصاحف نصير بن يوسف ابن أبي نصر أبو المنذر الرازي، ثم البغدادي النحوي المتوفى ٢٤٠ هـ.
نقل ابن الجزري عن أبي عبد الله الحافظ، فقال: «كان من الأئمة الحذاق، لا سيما في رسم المصحف، وله فيه تصنيف» ثم قال ابن الجزري: «مصنفه هذا رواه» (٤).
ونقل عنه أبو عمرو الداني مواضع كثيرة بل أبوابا في المقنع (٥)، ومثله ابن أبي داود في المصاحف (٦)، كما نقل عنه أبو داود في التنزيل.
وصنف كتاب الجامع في القراءات، وكتابا في العدد وفي الرسم.
وممن صنف وألف في هجاء المصاحف:
محمد بن عيسى بن إبراهيم بن رزين أبو عبد الله التيمي الأصبهاني المتوفى ٢٤٢ هـ.
_________________
(١) انظر: غاية النهاية ١/ ٢٧٣.
(٢) انظر: الفهرست ٣٨، ٣٩.
(٣) انظر: المقنع ص ١٠٧ وغيرها.
(٤) غاية النهاية ٢/ ٣٤١.
(٥) المقنع ٩٢ وغيرها.
(٦) المصاحف ١١٧.
[ ١ / ١٦٧ ]
ذكر له ابن الجزري كتابا في الرسم (١)، ونقل أبو عمرو الداني عنه في مواضع كثيرة في المقنع (٢)، وكذا ابن أبي داود في المصاحف (٣). كما ذكره الذهبي (٤).
كما نقل منه وسماه أبو محمد عبد الله بن عمر الصنهاجي، فقال:
«وقال محمد بن عيسى الأصبهاني في كتابه في هجاء المصاحف» (٥)، وفعل مثله ابن عاشر (٦).
بل إن علم الدين السخاوي ذكر أنه رآه، قال: «وكذلك رأيته أنا في كتاب محمد بن عيسى الأصبهاني» (٧).
ومن مصنفات هجاء المصاحف ما ذكره أبو بكر اللبيب في شرحه على العقيلة، فقال: «قال الشارح رأيت في تلمسان عند شيخي أبي عبد الله ابن خميس ﵀: الدر المنظوم في رسم القرآن العظيم ونسيت المؤلف، وأظنه الطلمنكي» (٨).
ولعل الصواب هو كتاب «الدر المنظوم في معرفة المرسوم» لعبد الله بن سهل، وسماه في بعض المواضع: «الدر المنظم في معرفة المرسوم» (٩)، وسماه صاحب التبيان أبو محمد الصنهاجي بقوله: «صاحب الدر المنظوم في علم معرفة المرسوم» (١٠).
_________________
(١) انظر: غاية النهاية ٢/ ٢٢٤.
(٢) المقنع ٨٣ وغيرها وسماه أيضا.
(٣) المصاحف ١١٧ وغيرها.
(٤) معرفة القراء ١/ ٢٢٣.
(٥) التبيان لابن آجطا ٢٥.
(٦) فتح المنان ٢٧.
(٧) الوسيلة للسخاوي ٣٠، ٣٤.
(٨) الدرة الصقيلة ورقة ٤١.
(٩) الدرة الصقيلة ورقة ٤٥، ١٨.
(١٠) التبيان لابن آجطا ١٤٤.
[ ١ / ١٦٨ ]
وقوله: «وأظنه الطلمنكي» ليس صحيحا، لأن الطلمنكي كتابه يعرف باسم «كتاب علم المصاحف» كما سأذكره.
وألف أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني المتوفى ٢٥٥ هـ كتابا في اختلاف المصاحف (١)، وكتابا في الهجاء (٢)، ووردت عنه روايات في الرسم عن المصاحف الأمهات ونقل منها، روى عنه ابن أبي داود وأبو عمرو الداني في مواضع من كتابيهما، وذكر أنه رأى مصحف عثمان ﵁ (٣).
ومن المؤلفين في مقطوع القرآن وموصوله حمزة بن حبيب بن عمارة الكوفي التيمي أحد القراء السبعة المتوفى سنة ٢٥٦ هـ. ذكر له ابن النديم كتابا في موصول القرآن ومقطوعه تحت ترجمة الكتب المؤلفة في موصول القرآن ومقطوعه (٤).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف أبو العباس أحمد بن إبراهيم ابن عثمان الورّاق، وراق خلف مشهور، توفي في حدود ٢٧٠ هـ (٥)، ذكر له ابن النديم تأليفا في هجاء المصاحف (٦).
ومن المؤلفين في الهجاء محمد بن يزيد المبرد المتوفى ٢٨٥ هـ له كتاب في الخط والهجاء وتصانيف أخرى (٧).
_________________
(١) مخطوط في مكتبة برلين في ألمانيا رقم ٤٥٠ الرابع ٣.
(٢) إيضاح المكنون ٤/ ٣٥٠، الفهرست ٥٩، كشف الظنون ١/ ٣٣، بغية الوعاة ١/ ٦٠٦.
(٣) انظر: المقنع ٦٦، ٩٩، ٩٢، المصاحف ٥٧، ١٢٩.
(٤) انظر: الفهرست ٣٩، غاية النهاية ١/ ٢١٦.
(٥) انظر: غاية النهاية ١/ ٣٤.
(٦) الفهرست لابن النديم ٣٩، ٣٦.
(٧) انظر: الفهرست ٦٥.
[ ١ / ١٦٩ ]
وألف أبو العباس أحمد بن زيد ثعلب المتوفى ٢٩١ هـ كتابا في القراءات وفي الوقف والابتداء، وكتابا في الهجاء، وغيرها (١).
وصنف أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان الكسائي المتوفى ٢٩٧ هـ كتبا. منها: كتاب معاني القرآن، وكتاب القراءات، وكتاب العدد، وكتاب مقطوع القرآن وموصوله، وكتاب الهجاء، وغيرها (٢).
وكتاب اختلاف مصاحف أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة (٣).
وألف أبو عبد الله المفجع بن محمد بن عبد الله الكاتب البصري كتابا في الهجاء، ذكر ابن النديم أن له كتابا في الهجاء وغيره. لقي ثعلب (ت ٢٩١ هـ) وأخذ عنه (٤).
ومن المؤلفين في الهجاء أبو بكر محمد بن عثمان الجعد صاحب ابن كيسان المتوفى ٢٩٩ هـ، صنف كتابا في القراءات، وكتابا في معاني القرآن، وكتاب الهجاء، وغيرها (٥).
وألف أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن كيسان المتوفى ٢٩٩ هـ كتابا في الوقف والابتداء، وكتاب القراءات، وكتاب الهجاء، وغيرها (٦).
_________________
(١) انظر: الفهرست ٨١.
(٢) انظر: الفهرست ٨١.
(٣) انظر: الفهرست ٣٨، ٣٩.
(٤) انظر: الفهرست ٩١.
(٥) انظر: الفهرست ٩٠ وهدية العارفين ٦/ ٢٣.
(٦) انظر: الفهرست ٨٩.
[ ١ / ١٧٠ ]
ومن المصنفين في هجاء المصاحف يعقوب بن أبي شيبة (١) ذكر له ابن النديم كتابا في هجاء المصاحف (٢).
ومن المؤلفين في اختلاف المصاحف أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني المتوفى ٣١٦ هـ.
ذكر له ابن النديم كتاب اختلاف المصاحف (٣) وله كتاب المصاحف (٤).
ومن المؤلفين في اختلاف المصاحف محمد بن عبد الرحمن بن محمد أبو جعفر الأصبهاني شيخ ابن مجاهد ت ٣٢٤ هـ (٥) ذكر له ابن النديم كتابا في اختلاف المصاحف (٦).
ومن أكثر المهتمين برواية الرسم والتأليف فيه أبو بكر محمد بن القاسم ابن بشار الأنباري المتوفى ٣٢٧ هـ ألف وصنف في هجاء المصاحف، فله كتاب الهجاء ذكره ابن النديم، وياقوت الحموي، والسيوطي، وكتاب الرد على من خالف مصحف عثمان ذكره ابن النديم وابن خلكان (٧).
ورأيت له كتابا مختصرا مخطوطا بعنوان: «كتاب فيه مرسوم الخط،
_________________
(١) لم أقف له على ترجمة.
(٢) انظر: الفهرست ٣٩.
(٣) الفهرست ٣٨، ٣٩.
(٤) طبعته دار الكتب العلمية بيروت ط ١ سنة ١٤٠٥ هـ.
(٥) انظر: غاية النهاية ٢/ ١٦٦.
(٦) انظر: الفهرست لابن النديم ٣٨، ٣٩.
(٧) انظر: الفهرست ٧٥، معجم الأدباء ١٨/ ٣١٣، بغية الوعاة ١/ ٢١٤، وفيات الأعيان ٣/ ٤٦٣، إيضاح المكنون ٤/ ٣٥٠.
[ ١ / ١٧١ ]
وما اختلف فيه قراء الأمصار وما اتفقوا عليه من ذلك على التمام والكمال» (١)، وله كتاب فيه مرسوم الخط (٢)، وله كتاب في المقطوع والموصول (٣)، وله كتاب اللامات، وكتاب الهاءات، وكتب أخرى تتعلق بالمصاحف والقراءات (٤).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف: أبو بكر محمد بن الحسن المشهور بابن مقسم النحوي المتوفى ٣٣٢ هـ. ألف كتابا في هجاء المصاحف اسمه:
«كتاب علم اللطائف في هجاء المصاحف»، وله أيضا كتاب المصاحف.
سمى كتابه الأول ونقل منه علم الدين السخاوي، فقال: «وقال ابن مقسم النحوي في كتابه المسمى بكتاب علم اللطائف في هجاء المصاحف»، وسمى كتابه الثاني ابن النديم (٥) وذكره إسماعيل باشا باسم:
«اللطائف في جمع همزة المصاحف» وهو تصحيف والصواب أن اسمه:
«اللطائف في جمع رسم المصاحف»، وله كتب أخرى في القراءات والعدد والوقف والابتداء وغيرها (٦).
وصنف أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه المتوفى سنة ٣٤٧ هـ كتابا في الهجاء، ذكر ذلك أبو بكر محمد الزبيدي الأندلسي (ت ٣٧٩ هـ)
_________________
(١) مخطوط على فيلم رقم ١٤٦٩ بالجامعة الإسلامية.
(٢) مخطوط في مكتبة رامبور الهند رقم ٢٧٩ رسم الخط.
(٣) مخطوط في مكتبة رامبور الهند رقم ٣٨٥ رسم الخط.
(٤) انظر: الفهرست ٨٢، هدية العارفين ٦/ ٣٥.
(٥) انظر: الوسيلة ٥٩، الفهرست ٣٦، معجم الأدباء ١٨/ ١٥٣، بغية الوعاة ١/ ٩٠.
(٦) انظر: هدية العارفين ٦/ ٤٧، ٤٨.
[ ١ / ١٧٢ ]
فقال: «ومنها كتابه في الهجاء، وهو فائق في معناه غريب في مغزاه» (١).
وذكره ابن النديم وإسماعيل باشا (٢). وله كتاب الكتاب أيضا في الهجاء (٣).
وألف أبو الحسن أحمد بن سعد الكاتب الأصبهاني المتوفى في حدود ٣٥٠ هـ كتاب الهجاء، ذكره حاجي خليفة (٤).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد ابن أشتة الأصبهاني المتوفى ٣٦٠ هـ له كتابان في علم هجاء المصاحف:
الأول: كتاب علم المصاحف، والثاني: كتاب المحبّر. وصفه ابن الجزري بقوله: «وكتابه المحبّر كتاب جليل يدلّ على عظم مقداره». وذكر أبو بكر اللبيب أنه طالع الكتابين، ونقل منهما في شرحه على العقيلة، فقال:
«وذكره ابن أشتة في كتاب المحبّر، وفي كتاب علم المصاحف» (٥).
وألف أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري، المتوفى ٣٨١ هـ، صاحب كتاب الغاية في القراءات العشر، كتابا في هجاء المصاحف (٦)، نقل منه وذكر أنه اعتمد عليه صاحب كتاب في الهجاء، لم يرد اسمه في المخطوطة. ذكر في آخره خمسة عشر كتابا استخرج كتابه في الهجاء منها
_________________
(١) انظر: طبقات النحويين واللغويين ص ١١٦.
(٢) انظر: الفهرست ٦٨، هدية العارفين ٥/ ٤٤٦.
(٣) مطبوع في دار الكتب الثقافية في الكويت.
(٤) كشف الظنون ٢/ ١٤٧١.
(٥) انظر: الدرة الصقيلة ٢١، ٥، غاية النهاية ٢/ ١٨٤، كشف الظنون ٢/ ١٤٥٩.
(٦) انظر: النشر ٢/ ١٢٨.
[ ١ / ١٧٣ ]
وسردها، ومنها كتاب الهجاء لابن مهران (١).
وألف أبو الحسن علي بن عيسى الرماني المتوفى ٣٨٤ هـ كتابا في الهجاء ذكره إسماعيل باشا (٢). وذكر له ابن النديم تصنيفا في الهجاء، فقال: «له كتاب الهجاء وكتاب الألفات في القرآن» ثم عدد بقية مؤلفاته (٣).
ومن العلماء الذين لهم تصنيف في الهجاء أبو عمرو أحمد بن محمد ابن عبد الله بن لب بن يحيى الطلمنكي الأندلسي المتوفى ٤٢٩ هـ (٤) له كتاب الروضة في القراءات، وكتاب علم المصاحف، ونقل منه أبو بكر اللبيب مواضع كثيرة في شرحه على العقيلة وسماه بقوله: «قال الطلمنكي في كتاب علم المصاحف (٥)» بل ذكر أنه رآه حيث قال:
«وكذلك رأيتها أيضا في كتاب الطلمنكي» (٦).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف أبو العباس أحمد بن عمّار المهدوي المتوفى بعد ٤٣٠ هـ، ألف كتابا في هجاء مصاحف الأمصار بعنوان:
«جزء فيه هجاء مصاحف الأمصار على غاية التقريب والاختصار» (٧).
_________________
(١) كتاب الهجاء مخطوط ٣٨ ورقة رقم ٣٨٤٠ فيلم بمخطوطات الجامعة الإسلامية.
(٢) إيضاح المكنون ٤/ ٣٥٠.
(٣) انظر: الفهرست ٦٩.
(٤) انظر: معرفة القراء ١/ ٣٢٢، غاية النهاية ١/ ١٢٠.
(٥) الدرة الصقيلة ١١.
(٦) الدرة الصقيلة ٢١، وانظر ورقة ٢٠، ٢٧، ٣٣، ٣٤، ٣٨، ٤٠، ٤٨ وغيرها.
(٧) حققه محيي الدين عبد الرحمن رمضان، ونشرته مجلة معهد المخطوطات، المجلد ١٩، الجزء الأول، ربيع الآخر ١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م.
[ ١ / ١٧٤ ]
وصنف أبو محمد مكي بن أبي طالب حمّوش بن محمد القيسي المتوفى ٤٣٧ هـ كتابا في هجاء المصاحف ذكره ياقوت (١) وسماه القفطي:
«علل هجاء المصاحف» (٢). وله كتاب الاختلاف في الرسم من: «هؤلاء» والحجة لكل فريق (٣).
ومن المصنفين في هجاء المصاحف الشيخ إسماعيل بن ظاهر بن عبد الله أبو طاهر العقيلي، إمام في فن القراءات، ألّف كتابا في هجاء المصاحف بعنوان: «مختصر في رسم المصحف الشريف» (٤). وصفه ابن الجزري بقوله: «له كتاب في الرسم من أحسن ما ألف في ذلك» (٥).
ومن المصنفين في هجاء المصاحف الإمام أبو عبد الله محمد بن يوسف ابن أحمد بن معاذ الجهني القرطبي الأندلسي المتوفى ٤٤٢ هـ ألّف كتابا في هجاء المصاحف سمي ب: «كتاب البديع في معرفة ما رسم في مصحف عثمان بن عفان» (٦).
ولقد بلغ التأليف ذروته في هجاء المصاحف بما كتبه الشيخان الكبيران أبو عمرو الداني وأبو داود سليمان بن نجاح. فأبو عمرو الداني عثمان بن سعيد ألّف كتبا في هجاء المصاحف وفي القراءات وغيرها.
_________________
(١) انظر: معجم الأدباء ٧/ ١٧٥.
(٢) أنباه الرواة ٣/ ٣١٨.
(٣) مقدمة الكشف ١/ ٢٥.
(٤) منه نسخة في دار الكتب المصرية ٢٦٠ قراءات، وأخرى في المكتبة الأزهرية.
(٥) انظر: غاية النهاية ١/ ١٦٥.
(٦) حققه الدكتور غانم قدوري الحمد، ونشرته مجلة المورد، المجلد ١٥، العدد ٤، سنة ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٦ م.
[ ١ / ١٧٥ ]
قال أبو بكر اللبيب: «رأيت لأبي عمرو الداني ﵀ في برنامج مائة وعشرين تأليفا، منها في الرسم أحد عشر كتابا، وأصغرها حجما المقنع». وهو من أشهر كتبه المطبوعة، واسمه الكامل: «المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار»، وجاء في آخره: «تمّ كتاب الهجاء في المصاحف». وأشار الداني في المقنع إلى أن له كتابا آخر بين فيه علل مرسوم المصاحف. فقال: «وعلل ذلك مبيّنة في كتابنا الكبير» (١).
وقال أبو محمد عبد الله بن عمر الصنهاجي الشارح الأول: «سمعت الناظم مرارا يقول: إنهما مقنعان لأبي عمرو أحدهما أعظم جرما من الآخر، وأظن هذا الذي بأيدي الناس هو الكبير، وهو مفيد في الرسم، عليه اعتمد كثير» وكان يقول: «إنه رآه في مقدار أربعين ورقة» (٢).
وذكر اللبيب في مقدمة شرحه أنه طالع لأبي عمرو ثلاثة كتب في الرسم: المقنع، والمحكم، والتحبير (٣). فلعل كتاب التحبير هو الكتاب الكبير والله أعلم.
وألّف أيضا كتاب الاقتصاد في رسم المصحف، وهو أرجوزة (٤) في مجلد. وله رسالة في رسم المصحف (٥).
_________________
(١) انظر: المقنع للداني ص ٣٠.
(٢) انظر: التبيان في شروح مورد الظمآن ورقة ٣٢.
(٣) انظر: الدرة الصقيلة للبيب ورقة ٢.
(٤) انظر: غاية النهاية ١/ ٥٠٥، كشف الظنون ١/ ١٣٥، هدية العارفين ١/ ٦٥٣.
(٥) مخطوطة في مكتبة الأوقاف ببغداد رقم ٣/ ٢٤٠٥ مجاميع.
[ ١ / ١٧٦ ]
والشيخ الثاني الذي له مشاركة فعلية تفوق بها على غيره في علم هجاء المصاحف، هو سليمان بن نجاح، وبخاصة كتابه «التبيين لهجاء مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁» والذي جرد منه هذا المختصر الذي نحن بصدده. وقد ذكر أبو بكر اللبيب في شرحه على العقيلة أنه طالع «التبيين» لأبي داود قبل أن يشرع في الشرح.
وقد وصفه الذهبي وابن الجزري وقالا: إنه يقع في ستة مجلدات ويتبين ذلك في مؤلفات أبي داود (١).
وألف عبد الله بن شبيب في هجاء المصاحف. ذكر ابن النديم أنه ألف كتابا في هجاء المصاحف (٢).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف المقرئ أبو طاهر إسماعيل بن خلف ابن سعيد السرقسطي، المتوفى سنة ٤٥٥ هـ، فقد صنف كتابا مختصرا في هجاء المصاحف سمي ب: «مختصر ما رسم في المصحف الشريف» (٣).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف أبو معشر عبد الكريم القطان الطبري المتوفى ٤٧٨ هـ، صنف كتابا في هجاء المصاحف سماه الداودي: «كتاب المصاحف» (٤).
ومن المصنفين في هجاء المصاحف أبو عبد الله بن سهل بن يوسف المتوفى ٤٨٠ هـ، ألف كتابا سمي ب: «كتاب سبل المعارف إلى معرفة رسم
_________________
(١) انظر: مبحث مؤلفاته، ومبحث إثبات اسم كتابه ص ١١٧، ٢٦٩.
(٢) انظر: الفهرست ٣٩.
(٣) نسخة منه في مكتبة «برتسلافا رقم ٢٣، ٨ تشيكوسلوفاكيا» ودار الكتب بالقاهرة رقم ٢٦٠.
(٤) انظر: طبقات المفسرين للداودي ١/ ٣٣٩.
[ ١ / ١٧٧ ]
المصاحف»، نص عليه أبو بكر اللبيب في شرحه على العقيلة، وذكر أنه طالعه مع كتاب آخر للمؤلف نفسه سمّاه: «درة اللافظ بحكم الناقط» (١).
ومن المصنفين في هجاء المصاحف المقرئ محمود بن حمزة بن نصر الكرماني المتوفى ٥٠٥ هـ، صنف كتاب خط المصاحف (٢)، ومما يدل على تأليفه أنه أحال عليه في البرهان، فقال: «وقد ذكرته في كتاب المصاحف. (٣)» وذكره حاجي خليفة وغيره (٤).
وممّن ألّف وصنّف في هجاء المصاحف أحمد بن محمد بن سعيد بن حرب، أبو العباس المسيلي (ت ٥٤٠ هـ)، تلميذ أبي داود، صنف كتاب التقريب في القراءات السّبع وألف كتابا في هجاء المصاحف نقل منه الخرّاز في المورد، قال أبو محمد بن آجطا: «ألف كتابا في المرسوم (٥)»، كما ذكره الرجراجي ووصفه بأنه «إمام يقتدى به في هذا الشأن (٦)» وذكره ابن عاشر (٧).
وصنف أبو الحسن علي بن محمد المرادي البلنسي المتوفى ٥٦٣ هـ أرجوزة في هجاء المصاحف سميت بالمصنف، أكمله في النصف من شعبان سنة ٥٦٣ هـ.
_________________
(١) انظر: الدرة الصقيلة ورقة ٦، معجم المؤلفين ٦/ ٦٢.
(٢) انظر: غاية النهاية ٢/ ٢٩١، معجم مصنفات القرآن ٣/ ٢٨١.
(٣) البرهان في متشابه القرآن ٩٦.
(٤) كشف الظنون ١/ ١٣١، هدية العارفين ٢/ ٤٠٢.
(٥) التبيان لابن آجطا ١٣٥.
(٦) تنبيه العطشان ١٠٧.
(٧) فتح المنان ٨١.
[ ١ / ١٧٨ ]
ونص في صدر النظم، فقال:
وإنني لمّا رأيت العمرا* منصرما بلغت نفسي عذرا في رجز قصدت فيه الكشفا* عن اتباع الرسم حرفا حرفا دون زيادة ولا نقصان* على الذي قد جاء في القرآن إذ كنت قد أخذته رواية* عن ابن لب من ذوي الدراية وكان شيخا خص بالإتقان* في عصره من أهل هذا الشأن حدثني عن شيخه المغامي* ذي العلم بالتنزيل والأحكام وكل ما ذكرته فعنه* أخذته مما استفدت منه وذكر الخراز منه بعض الأحرف في نظمه.
قال الرجراجي: «وكتاب المنصف تابع للتنزيل» ثم قال: «ويذكر الخرّاز: التنزيل، ويستغني به عن المنصف» (١).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن.
الهمذاني العطار، المتوفى ٥٦٩ هـ، صنف كتابا في رسم المصاحف اسمه:
«كتاب اللطائف في رسم المصاحف». ذكره الجعبري ونسبه إليه في شرحه على العقيلة (٢).
وممن ألف في هجاء المصاحف:
محمد بن إبراهيم بن سالم بن فضيلة المعافري أبو عبيد الله المتوفى
_________________
(١) انظر: التبيان ٣٧، تنبيه العطشان ٢٨، فتح المنان ١٧.
(٢) انظر: جميلة أرباب المراصد ورقة ٤١، النشر ٢/ ١٢٨، غاية النهاية ١/ ٢٠٤.
[ ١ / ١٧٩ ]
٦٣٤ هـ ابتلي باختصار كتب الناس، فمن ذلك مختصره المسمى: «الدرر المنظومة الموسومة في اشتقاق حروف الهجاء المرسومة» (١).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن وثيق الأندلسي الإشبيلي المقرئ، المتوفى ٦٥٤ هـ، ألف كتابا في هجاء المصاحف، ظهر أثر أبي داود فيه واضحا بعنوان: «الجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف» (٢).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف جمال الدين أحمد بن محمد بن الواسطي، المتوفى ٦٥٣ هـ، صنف أرجوزة في رسم المصاحف سماها حاجي خليفة «مصباح الواقف على رسوم المصاحف» (٣)، وجاء اسمها في معجم مصنفات القرآن: «المصباح»؛ أرجوزة في الرسم عدد أبياتها واحد وثلاثون ومائة بيت لأبي عبد الله محمد بن الصباح (٤)، ونسبها الجعبري في شرحه على العقيلة إلى أحمد بن دلة الواسطي، فقال: «والقصيدة المسماة بالمصباح لأحمد بن دلة الواسطي» (٥).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن المتوفى ٦٥١ هـ صنف كتابا في رسم المصحف الشريف (٦).
_________________
(١) انظر: الإحاطة في أخبار غرناطة ٢/ ٤٤١.
(٢) حققه الدكتور غانم قدوري الحمد، ونشرته دار الأنبار ببغداد ط ١ سنة ١٤٠٨ هـ ١٩٨٨ م.
(٣) انظر: كشف الظنون ٢/ ١٧١١.
(٤) منها نسخة في الخزانة العامة بالرياض رقم ١٥٥٧. انظر: معجم مصنفات القرآن ٣/ ٢٨٥.
(٥) مخطوط بتركيا بايزيد رقم ٧٩٥٧.
(٦) انظر: معجم الدراسات ٣٨٠.
[ ١ / ١٨٠ ]
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف علي بن ريست الطبري أبو الحسن.
صنف كتابا في هجاء المصاحف، واكتفى ابن الجزري في ترجمته بقوله:
«مؤلف كتاب هجاء المصاحف» (١).
ثم تطور التأليف في هجاء المصاحف في هذه المرحلة، فتركزت جهود العلماء على نظمين تعلق بهما الناس، وهجروا بهما الكتب الأخرى.
فنظم الإمام الشاطبي الرائية، وسماها: «عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد» نظم فيها كتاب المقنع للداني، وزاد عليه ست كلمات، وأشار إليها بقوله:
وهاك نظم الذي في مقنع عن أبي* عمرو، وفيه زيادات فطب عمرا وعدة أبياتها مائتان وثمانية وتسعون بيتا، كما أشار إلى ذلك الناظم بقوله:
تمت عقيلة أتراب القصائد في* أسنى المقاصد للرسم الذي بهرا تسعون مع مائتين مع ثمانية* أبياتها ينتظمن الدر والدررا وحظيت العقيلة باهتمام العلماء، فأقبلوا عليها حفظا ودراسة وتوالت عليها الشروح ما بين مختصر ومطول وما بينهما. وأول من شرحها تلميذ ناظمها علم الدين السخاوي، ت ٦٤٣ هـ، وسماها الوسيلة في شرح العقيلة، وشرحها أبو بكر بن أبي محمد المشهور باللبيب، وسمّى شرحه:
«الدرة الصقيلة في شرح أبيات العقيلة» وشرحها الحصاري تلميذ السخاوي
_________________
(١) انظر: غاية النهاية ١/ ٥٤٢.
[ ١ / ١٨١ ]
وابن جبارة الحنبلي، وأحسن هذه الشروح شرح العلامة برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم الجعبري المتوفى ٧٣٢ هـ سماه: «جميلة أرباب المراصد في شرح عقيلة أتراب المقاصد». فنالت إعجاب علماء المشرق فشرحها جم غفير منهم (١).
والنظم الثاني الذي نال اهتمام العلماء فحفظوه ودرسوه وشرحوه هو نظم الإمام محمد بن محمد بن إبراهيم الخراز، المتوفى ٧١٨ هـ بفاس، المسمى «مورد الظمآن في رسم أحرف القرآن» وله نظم آخر قبله سماه:
«عمدة البيان» وتأليف آخر في الرسم نثرا لا نظما.
إلا أن الذي اشتهر بين الناس هو: «مورد الظمآن» وذيله في الضبط الذي كان متصلا «بعمدة البيان»، لأن الناظم عثر على مواضع وهم فيها، ولم يعز الأحكام إلى أصحابها ولم يعين فيه ما انفرد به أبو داود، ولا ما انفرد به أبو عمرو، ولا ما انفرد به الشاطبي والبلنسي، فرأى ذلك نقصا فيه، وعيب عليه، فبدل أكثره، وبين ما لكل كتاب منها من الأحكام، وترك قسم الضبط ذيل عمدة البيان على حاله، لأن أحكامه متفق عليها في الأكثر فنظم ذلك في مورد الظمآن، وأوصل به الضبط الذي كان ذيلا لعمدة البيان، واعتمد في ذلك على أربعة كتب: اثنين منظومين واثنين منثورين: المقنع لأبي عمرو الداني، والعقيلة للشاطبي، والتنزيل لأبي داود وزاد أحرفا قليلة من نظم أبي الحسن
البلنسي المسمى بالمنصف.
_________________
(١) انظر: بعض شروحها في كشف الظنون ٢/ ١١٥٩.
[ ١ / ١٨٢ ]
والحقيقة أنه اعتمد على التنزيل والمقنع وهما الأصلان، وغيرهما فرع عنهما، لأن العقيلة نظم للمقنع، والمنصف نظم للتنزيل (١).
وجعل الخرّاز نظمه وفقا لحرف نافع دون غيره من الأحرف، فاهتم به علماء المغرب، وتعلقوا به، ويصور ابن خلدون منزلة نظم الخراز فيقول:
«فنظم الخراز من المتأخرين بالمغرب أرجوزة أخرى زاد فيها على المقنع خلافا كثيرا عزاه لناقله، واشتهرت بالمغرب، واقتصر الناس على حفظها، وهجروا بها كتب أبي داود وأبي عمرو والشاطبي في الرسم (٢)» وبلغت منزلة عظيمة في نفوس المغاربة، فأقبلوا عليها بالشروح والتعليق والحواشي.
وأول من شرحها أبو محمد عبد الله بن عمر الصنهاجي توفي بعد ٧٩٤ هـ تلميذ ناظمها وسماه: «التبيان في شرح مورد الظمآن»، وشرحها الشيخ حسين بن طلحة الرجراجي (ت ٨٩٩ هـ) وسماه: «تنبيه العطشان على مورد الظمآن»، وشرحها عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر الأنصاري المتوفى ١٠٤٠ هـ.
ولما كانت أرجوزة مورد الظمآن لا تشتمل إلا على قراءة نافع من وجوه الخلاف دون بقية القراءات الأخرى، حاول ابن عاشر أن يكمل بقية هجاء القراءات الأخرى، فذيل مورد الظمآن بنظم سماه: «الإعلان بتكميل مورد الظمآن».
_________________
(١) انظر: تنبيه العطشان للرجراجي ورقة ٢٨.
(٢) انظر: تاريخ ابن خلدون ١/ ٧٩٢.
[ ١ / ١٨٣ ]
فقال: «وهذا تذييل سميته الإعلان بتكميل مورد الظمآن ضمنته بقايا خلافيات المصاحف في الحذف وغيره مما يحتاج إليه من تخطى قراءة نافع إلى غيرها من سائر قراءات الأئمة السبعة» (١).
ثم شرحه بنفسه ضمن شرحه للمورد، وقسمه على أرباع القرآن وأدرج كلّ ربع ضمن مورد الظمآن.
ثم شرحه أيضا الإمام إبراهيم بن أحمد المارغني التونسي سماه: «تنبيه الخلان إلى شرح الإعلان بتكميل مورد الظمآن»، وجعله ذيلا لشرحه على المورد المسمى «دليل الحيران شرح مورد الظمآن في رسم وضبط القرآن» (٢).
ولقد استقصيت شروحه فزادت على الخمسين شرحا بينتها في مقدمة «الطراز في شرح ضبط الخراز» للإمام التنسي.
ثم إن اهتمام العلماء بالشروح والاختصارات في هذه المرحلة لا يعني أن الجهود المثمرة قد توقفت، بل إن بعض هذه الشروح حفظت لنا نصوصا من كتب الأقدمين المفقودة، ولولاها ما وصلت إلينا، كما نلمس ذلك في شرح ابن آجطا والرجراجي وابن عاشر.
وتوالى التأليف في موضوع هجاء المصاحف، وتركز بعضه في صورة نظم قام بشرحه آخرون، تقيدوا بألفاظ النظم واعتمدوا على المصادر المتقدمة، وتخلل ذلك محاولات لتعليل بعض هجاء المصاحف المخالفة لما هو الشائع من القواعد التي قعدها علماء المصرين: الكوفة والبصرة
_________________
(١) انظر: فتح المنان لابن عاشر ورقة ٩٨.
(٢) مطبوع ومتداول طبعته مكتبة الكليات الأزهرية وغيرها.
[ ١ / ١٨٤ ]
في فترات لاحقة لتاريخ نسخ المصاحف، بينما نجد أن مؤلفات القرون الأولى في الهجاء تقوم على الوصف غالبا، وتحدد طريقة رسم الكلمات فحسب.
واتسم العمل في بعض الشروح للنظم بتحصيل الحاصل، فالناظم مثلا نظم كتابا ما فيقوم الشارح بتحليل النظم إلى الكتاب المنظوم، وفي أغلب الأحيان يقصر عن الوفاء بردّ الكتاب المنظوم، ويتمثل ذلك في شرح المجاصي والجزولي فيجيء الشرح أقل وفاء بالكتاب المنظوم.
وهناك من الشراح من بالغ في الشرح والتحليل والبيان والنقل وخير من يمثل هذا الاتجاه الرجراجي وابن آجطا في شرحيهما «تنبيه العطشان على مورد الظمآن» و«التبيان في شرح مورد الظمآن».
وحاكى برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري (ت ٧٣٢ هـ) الشاطبي، فنظم قصيدة لامية في الرسم عدد أبياتها مائتان وسبعة عشر بيتا سماها في شرحه على العقيلة، فقال: «روضة الطرائف في رسم المصاحف من نظمي» (١) نظم فيها العقيلة، وزاد عليها بعض المسائل، وإلى ذلك أشار بقوله:
لامية عذبت في عقدها نظمت* رائية وربت مسائلا مثلا (٢) وفعل العلامة محمد بن خليل بن عمر القشيري الأربلي ما فعل
_________________
(١) انظر: جميلة أرباب المراصد ٤١، كشف الظنون ١/ ٩٢٧.
(٢) مخطوطة في دار الكتب المصرية رقم تيمور ٥٧١ تفسير، ومعهد المخطوطات رقم ٤١ تفسير، وفي خدابخش ١٢٩ التجويد، برلين ألمانيا ٤٥٠/ الرابع/ ١٠.
[ ١ / ١٨٥ ]
الجعبري، فنظم قصيدة في الرسم سماها: «واضحة المبهوم في علم المرسوم» عدد أبياتها ثلاثمائة واثنان وثلاثون بيتا، وبين فيها ما زادته على العقيلة بقوله:
زادت رسوما على ما في عقيلة أتراب ولم ينل فضلا لها الكبرا (١) ولم تتوقف حركة التأليف في موضوع الرسم عند حد نظم العقيلة ونظم المورد، فقد ألف أبو العباس أحمد بن محمد المراكشي الشهير بابن البناء المتوفى ٧٢١ هـ كتابا سمّاه: «عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل» (٢) صنفه في توجيه ما جاء مخالفا لقواعد الخط من رسم المصحف، إلا أن توجيهاته يشوبها الغموض بناها على التخييل والاستنباط الذاتي.
ومن المصنفين لهجاء المصاحف أبو إسحاق التجيبي إبراهيم بن أحمد بن علي الجزيري، صنف كتابا في هجاء المصاحف اسمه: «التبيان» نقل منه ابن عاشر في فتح المنان (٣).
كما نقل منه الحسن بن علي بن أبي بكر المنبهي الشهير بالشباني، فقال: «ونص التجيبي في ذلك كنص أبي داود نفسه، فلا زيادة فيه، لأنه في أكثر أحواله ناقل لكلام أبي داود بعينه فلا فائدة في نقل كلامه، إذ لا زيادة فيه» (٤).
_________________
(١) منها نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية برقم تيمور ٤٤٧ تفسير.
(٢) حققته وقدمت له هند شلبي بالجامعة الزيتونية، وطبعته دار الغرب الإسلامي سنة ١٩٩٠ ط ١.
(٣) فتح المنان ٢٨.
(٤) كشف الغمام ١٨٣، ٢.
[ ١ / ١٨٦ ]
وصنّف في رسم القرآن الشيخ محمد بن محمود بن محمد بن أحمد السمرقندي المتوفى ٧٨٠ هـ كتابا في هجاء المصاحف سمي ب: «كشف الأسرار في رسم مصاحف الأمصار» (١) وعنوانه يوهم بأنه في تعليل رسم المصاحف، وليس الأمر كذلك، فإنه اقتصر على وصف هجاء المصاحف مجردة من التعليل والتوجيه واختصره اختصارا شديدا (٢).
وصنّف أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الجريني المتوفى ٧٨٣ هـ كتابا في هجاء المصاحف اسمه: «جامع الكلام في رسم المصحف الإمام» (٣).
وألف أبو عبد الله محمد بن جابر الغساني المكناسي الناظم الناثر المتوفى سنة ٨٢٧ هـ تأليفا في رسم القرآن (٤)، وله أيضا تقييد سمي ب: «إصلاحات ابن جابر على مورد الظمآن» نقلها بعض النبلاء من شرحه على مورد الظمآن، وجعلها مرتبة على أبواب النظم (٥).
وألف الإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفى سنة ٨٣٣ هـ كتابا في رسم المصاحف المسمى «الظرائف
_________________
(١) منه نسخة بجامعة الملك سعود ٢٤٨٤/ ٣ مجموع، ومكتبة الأوقاف ببغداد برقم ١/ ٢٤٠٥ مجاميع، ومنها صورة في الجامعة الإسلامية.
(٢) وأخيرا حققه الدكتور حاتم صالح الضامن، ونشره في مجلة المورد، المجلد ١٥، العدد ٤، سنة ١٤٠٧ هـ ١٩٨٦ م.
(٣) له نسخة خطية في الأزهر رقم (٣٠٠) ٢٢٣٠٧، ومنه نسخة في مكة بمركز البحث العلمي رقم ٥٨، ومنه نسخة في مخطوطات الجامعة الإسلامية رقم ٧٧١ فيلم.
(٤) انظر: نيل الابتهاج ٢٨٦، شجرة النور ٢٥١.
(٥) صورتها من معهد اللغات الشرقية بباريس رقم ١١٥ ضمن التبيان لشرح مورد الظمآن.
[ ١ / ١٨٧ ]
في رسم المصاحف» (١)، وكتابا آخر سماه: «البيان في خط عثمان» (٢).
وألف عبد الواحد بن الحسين الرجراجي أرجوزة في رسم القرآن. أولها:
الحمد لله على النعماء* حمدا بلا عدّ ولا انتهاء نسخت سنة ٨٦٠ هـ (٣).
وألف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى ٩١١ هـ مصنفات في هجاء المصاحف، منها رسالة في علم الخط طبعت مع التحفة البهية والطرفة الشهية (٤)، ومنها: كبت الأقران في كتب القرآن، فقال:
«ولا يقاس خط المصحف، لأنه يتبع فيه ما وجد في المصحف الإمام» ثم قال: وقد عقدت له في التحبير بابا حررته، وهذبته بما لم أسبق إليه، ثم جردته في كراسة سميتها: «كبت الأقران في كتب القرآن» (٥).
ومنها: رسالة في أقسام القرآن ومرسوم خطه وكتابته (٦).
ومن مؤلفات هجاء المصاحف: «الفوائد اللطيفة والطريفة في رسوم المصاحف العثمانية» تأليف حسين بن علي الأماسي إمام جامع السلطان محمد الفاتح أتمها سنة ١٠٦٤ هـ (٧).
_________________
(١) انظر: مقدمة النشر للشيخ الضباع ص ز، ومقدمة منجد المقرئين ٣٣.
(٢) ذكر في هدية العارفين ٢/ ١٨٧، مقدمة منجد المقرئين ٢٥.
(٣) منها نسخة مخطوطة بالخزانة الصبيحية رقم ١٢٨/ ٢ سلا المغرب. انظر: الفهرس ١٩.
(٤) مجموعة رسائل وهي الرسالة الخامسة طبعة إستانبول.
(٥) انظر: إتمام الدراية شرح النقاية ١٢٩، إيقاظ الأعلام ١٨، مكتبة الحلال ٢٨٥.
(٦) مخطوط في مكتبة الأوقاف ببغداد مجاميع رقم ٢٤/ ٢٢٨١١.
(٧) مخطوطة بمكتبة جامعة الإمام رقم ١٦١٦.
[ ١ / ١٨٨ ]
ويوجد باسم: «فوائد الطريقة الطريفة في رسم المصاحف العثمانية» للمؤلف نفسه (١). ويوجد باسم: «الطارف والطريفة في رسم المصاحف العثمانية الشريفة» للمؤلف نفسه (٢). ولعله كتاب واحد، ويحتاج البت في الأمر إلى الوقوف على النسخ والمقارنة بينها، والظاهر أن الخلاف في العنوان فقط، ومن المستبعد أن يكون المؤلف صنف ثلاثة كتب.
رسالة في رسم المصحف تأليف لطف الله بن محمد الظفيري المتوفى ١٠٣٥ هـ (٣). أولها:
«الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين غلّط شخص من علماء المغرب رسوم المصاحف التي يتداولها أهالي قطر الشرق مستدلا أنها غير موافقة للرسوم العثمانية» (٤).
رسم قراءات الأئمة السبعة المشهورين: لمؤلفها محمد الرضي بن عبد الرحمن كان حيا ١٠٨٢ هـ (٥).
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف «الجواهر اليمانية في رسم المصاحف العثمانية» لمؤلفه الشيخ محمد بن أحمد العوفي المتوفى ١٠٤٩ هـ (٦).
_________________
(١) مخطوط تيمورية رقم ١٧٦ ضمن مجموع.
(٢) مخطوط في المكتبة الأزهرية خط الأزهر (٢٨١) ٢٢٨٨.
(٣) انظر: الأعلام ٥/ ٢٤٢، معجم المؤلفين ٨/ ١٥٥.
(٤) مخطوط في الخزانة الحسنية ٥٩٢٣، الفهرس ٦/ ١٠٩.
(٥) مخطوط في خزانة تطوان رقم ١٢٠/ ١١/ ٣٤٥ م، وفي مكتبة رامبور الهند ٢٩٦ رسم الخط، انظر: الفهرس الشامل ٨٤.
(٦) انظر: إيضاح المكنون ٣/ ٣٨١، ومنه نسخة في الجامعة فيلمية رقم ٥٢٣٣/ ق ٢.
[ ١ / ١٨٩ ]
قال في مقدمته: «هذا مختصر أذكر فيه رسم المصاحف العثمانية بما صح عن ذوي الهمم، وسميته بالجواهر اليراعية في رسم المصاحف العثمانية» وفيه: «اليراعية» بدلا من: «اليمانية»، والله أعلم بالصواب ويظهر لي أن الصواب ما ذكره في مقدمته (١).
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف أرجوزة رسم المكي في القرآن لمؤلفه عبد الرحمن بن أبي القاسم بن القاضي (ت ١٠٨٢ هـ) أوله:
الحمد لله الكريم المنان* المانح الفضل لأهل القرآن وآخرها:
والحمد لله على التمام* نشكره دأبا على الإنعام *
وآله وصحبه الأخيار* ما كور الليل على النهار وبعدها تعليقات وتقييدات في الرسم (٢) وهي في رسم قراءة ابن كثير (٣).
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف أرجوزة في رسم القرآن لناظمها الشيخ محمد بن العربي السباعي، أولها:
باسم الإله الحمد له به ابتدأ* ثم الصلاة والسلام أبدا
_________________
(١) انظر: مقدمة الكتاب ورقة ١.
(٢) مخطوط في الخزانة الصبيحية رقم ٢٥٤/ ١٠ بسلا انظر الفهرس ٥٢.
(٣) منها نسخة في دار الكتب الوطنية بتونس رقم ١٤٤٨، ومكتبة «جاريت مجموعة يهودا»، ومتحف الجزائر ٣٨٩، والقرويين ١٠٥٢/ ١ - انظر: الفهرس الشامل.
[ ١ / ١٩٠ ]
نسخها أحمد بن الحاج إبراهيم بن عبد الله الهوزالي ثم التنزرتي عام ١٢١٢ هـ (١).
ومن المصنفين في هجاء المصاحف أبو العلاء إدريس بن عبد الله الودغيري البكراوي المتوفى عام ١٢٥٧ هـ.
نظم أرجوزة في الألفات التي وردت محذوفة في المصحف كما رواها نافع سماها: «عمدة البيان» (٢).
وله كتاب آخر في هجاء المصاحف للقراء الستة غير نافع اسمه «درر المنافع في أصل رسم الستة السمادع غير نافع» (٣) وله أيضا أرجوزة في الرسم القرآني، مطلعها:
حمدا لربنا العظيم الأكرم* من علم الإنسان ما لم يعلم خاتمتها:
والله حسبي وبه اعتصامي* والحمد لله على الختام (٤) ومن المؤلفات في هجاء المصاحف: «أحكام الهمزات في رسم القرآن» لمؤلفه علي بن العربي الدرقاوي الحسني العلمي المتوفى عام ١٢٧٤ هـ.
أوله: «الحمد لله، قال مؤلفه- غفر الله له- عن شيخه سيدي الحاج أحمد
_________________
(١) مخطوط في الخزانة الصبيحية بسلا بالمغرب رقم ٢٨١/ ٢ - انظر: الفهرس ١٨.
(٢) منها نسخة في الخزانة الحسنية رقم ١٠٣٨٠ ونسخة أخرى معها. انظر: فهارس الخزانة الحسنية ٦/ ١٧٥.
(٣) مخطوط في الخزانة العامة بالرباط رقم ١١٤٨.
(٤) مخطوطة في الخزانة الحسنية بالمغرب مجموع رقم ١٠٥١/ ١١. انظر: فهارس الخزانة الحسنية ٦/ ٢٢.
[ ١ / ١٩١ ]
المؤذن ». وآخره: «وهذا ما أخذنا مشافهة عن المؤلف، من غير زيادة ولا نقصان، والعلم الله» (١).
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف: «الجوهر الفريد في رسم القرآن المجيد» للشيخ سيد بركات بن يوسف عريشة الهوريني ألفه سنة ١٢٨٦ هـ (٢).
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف: «إرشاد القراء والكاتبين إلى معرفة رسم الكتاب المبين» (٣) لمؤلفه أبي عيد رضوان بن محمد بن سليمان المعروف بالمخللاتي (ت ١٣١١ هـ)، وله أيضا: مقدمة في رسم الكلمات القرآنية وضبطها، وعد آي القرآن الكريم (٤)، ووردت باسم آخر: مقدمة في كتبة المصاحف، وعددها ورسم القرآن (٥)» فلعلها رسالة واحدة، وفي كتابه الأول تقليد واضح لطريقة التنزيل.
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف: أرجوزة المتولي محمد بن أحمد ابن الحسن المتوفى ١٣١٣ هـ ١٨٩٥ م، سماها مؤلفها: «اللؤلؤ المنظوم في ذكر جملة من المرسوم» وعدد أبياتها ستة وسبعون بيتا، وشرحها الشيخ
_________________
(١) مخطوط في الخزانة الصبيحية بسلا بالمغرب رقم ١٢٨/ ٦ انظر: الفهرس ١٨.
(٢) مخطوط في المكتبة الأزهرية رقم ١٣٩٧ مجاميع، ومنه نسخة فيلمية في مركز البحث العلمي بمكة ٢٠٧ ونسخة في خزانة تيمور رقم ٦٦، ومنه نسخة في مكتبة الجامعة.
(٣) منه نسخة في الخزانة التيمورية رقم ٦٥، وأخرى في مكتبة الإسكندرية ٥١٣٦، وأخرى في الأزهرية ٢٤١/ ٢٢٢٤٨. انظر: فهرس التيمورية ١/ ١٥٥.
(٤) مخطوطة بالأزهر رقم ١٣٠ وصورتها ومسونة ١٢٩٧٥.
(٥) مخطوطة في الرياض، جامعة الإمام برقم ٢٥٣٥ ورقم ٢٥٤٥. انظر: معجم مصنفات القرآن ٢/ ٢٨٦.
[ ١ / ١٩٢ ]
حسن بن خلف الحسيني، وسمى هذا الشرح: «الرحيق المختوم في نثر اللؤلؤ المنظوم» (١).
ومن المؤلفين في هجاء المصاحف الشيخ محمد أبو زيد المتوفى سنة ١٣٢٣ هـ سماه: «فتح الرحمن وراحة الكسلان في رسم القرآن» (٢).
ومن العلماء الذين شاركوا في التأليف في هجاء المصاحف العالم إدريس بن محفوظ بن الحاج أحمد الشريف (ت ١٣٥٤ هـ). (٣) له مؤلفات من أهمها: «الدرر الحسان في الرسم والتعليم وتلاوة القرآن»، والتأليف الثاني وهو بيت القصيد: «إتحاف الإخوان في رسم وضبط القرآن» (٤).
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف: أرجوزة في الحذف والإثبات في القرآن لناظم مجهول، أولها:
وهاك ما جاء عن الأسلاف* من اختيارهم من الخلاف وآخرها:
فهذا جملة من الترجيح* فاسمع وخذ قولا من الفصيح (٥) ومن المؤلفين في هجاء المصاحف الشيخ عبد الرحمن الشهير بهواش سماه: «كتاب تشحيذ الأذهان في رسم آيات القرآن» (٦).
_________________
(١) طبعت بمطبعة المعاهد بمصر ط الأولى بدون تاريخ.
(٢) طبع بمطبعة أبي زيد بالقاهرة عام ١٣١٥ هـ ١٨٩٧ م.
(٣) انظر: ترجمته في: تراجم المؤلفين التونسيين ٣/ ١٨٦.
(٤) منه نسخة مخطوطة في المكتبة الوطنية بتونس رقم ١٨٢٩ وعندي منها صورة.
(٥) مخطوط بالخزانة الصبيحية بسلا بالمغرب رقم ١٢٨/ ٥، الفهرس ١٩.
(٦) انظر: رسم المصحف ١٨٥.
[ ١ / ١٩٣ ]
ومنها مصباح الرسم، أرجوزة في رسم القرآن على رواية ورش لمؤلف لم يذكر اسمه في المخطوط. وناسخها عبد الله بن محمد البعقيلي (١).
ومنها: هداية من أراد الكفاية على ضبط أواخر الكلم مما صحّ بالرواية، وانضبط عليه أهل الصلاح والرواية في الرسم والضبط والقراءات، لمؤلفه محمد بن إبراهيم بن عبد الله أعجلي الولتيتي البعقيلي، أوله: «الحمد لله مفصل الآيات والذكر الحكيم» (٢).
ومنها: «تحفة العروس في تحقيق الرسم مع القياس» أرجوزة في ضبط الرسم القرآني من نظم ابن عياش الصنهاجي، مطلعها:
يقول نجل العيش الصنهاجي وآخرها:
سميتها بتحفة العروس* بتحقيق الرسم مع القياس (٣) ومن المؤلفات في هجاء المصاحف على البدور السبعة تقييد الشيخ المحقق محمد الراضي بن عبد الرحمن السوسي أصلا التادلي منشأ. قال في مقدمتها: «لما كثر في زماننا هذا الجمع بين قراءة الأئمة المشهورين قصدا من بعض الطلبة لسرعة الترقي». ثم قال: «قام بعض الطلبة من تلاميذنا، وأكرمهم لدينا يطلب منا أن أقيد له الرسم على مقرأ البدور السبعة سوى مقرأ نافع لاستيفاء المورد برسمه ليكون على بصيرة في
_________________
(١) مخطوط في الخزانة الصبيحية رقم ٢٣٧/ ١٥، الفهرس ٥٢.
(٢) مخطوط في الخزانة الصبيحية رقم ٣١٨، الفهرس ٥٦.
(٣) مخطوط في الخزانة الحسنية رقم ٤٧٩٩/ ٢، الفهرس ٦/ ٥٦.
[ ١ / ١٩٤ ]
ذلك». وقال أيضا: «إذ لا يجوز التصدير للقراءة، وأخذها عمن حقق الرواية وحصّل الدراية دون الرسم» (١).
ومن العلماء الذين شاركوا في التأليف في هجاء المصاحف الشيخ الطالب عبد الله بن محمد الأمين بن فال بن عبد الله الجاكاني؛ له نظم جامع في الرسم والضبط سماه: «المحتوي الجامع رسم الصحابة وضبط التابع».
قال في مقدمته:
وأستعين الله في نظم اختصار* للرسم والضبط بصدق وانحصار يكون للمبتدئين تبصرة* وللشيوخ الحافظين تذكرة سميته بالمحتويّ الجامع* رسم الصحابة وضبط التابع وقد قام بشرح هذا النظم الشيخ أحمد مالك حماد سماه: «مفتاح الأمان في رسم القرآن شرح المحتوي الجامع رسم الصحابة وضبط التابع». انتهى منه في ٢٤ صفر ١٣٨٣ هـ (٢).
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف منظومة في رسم السبعة للشيخ علي ابن الشرقي السجدالي (٣). أولها:
يقول راجي عفو ذي الجلال* علي الضعيف المذنب السجدالي الحمد لله الذي علمنا* كتابه وبالنبي فضلنا
_________________
(١) منه نسخة في الخزانة الحسنية ضمن مجموع ٧٤/ ١١ بالمغرب وعندي منها نسخة. انظر: فهرس الخزانة الحسنية ١/ ١٦.
(٢) طبعته دار الطباعة المحمدية بالأزهر.
(٣) لم أقف على ترجمة له.
[ ١ / ١٩٥ ]
ثم الصلاة والسلام أبدا* على محمد، ومن به اقتدى وهاك رسم السبعة الأخيار* وضبطهم خذه على المختار المدني والمكي والبصري* وبعده الشامي والكوفي وقال في آخرها:
أبياته يمن وعام شاف حل* عن غيره يكفى الذي به استقل (١) ومن المؤلفات في رسم هجاء المصاحف: «رسمية البدور السبعة» لم يذكر المؤلف اسم كتابه. فبين المؤلف في مقدمته سبب تأليفه، فقال:
وبعد: «فقد سألني بعض الأحبة أن أضع لهم رسم القراءات السبع، وبالله أستعين مشيرا فيه بصورة «س» إلى بعض المسائل من نصوص وتوجيه من كلام أئمتنا الأعلام، ومصابيح الظلام، ومشيرا فيه بصورة: «ش» إلى شيخنا بواسطة مولاي عبد الرحمن بن إدريس الشريف الحسني المجدد لهذه الأمة علم القراءة، وبصورة «غ» لابن غازي، وبصورة «د» لمولاي إدريس، وبصورة «ق» لابن القاضي، وبصورة «خ» لميمون الفخار، وبصورة «جز» لابن الجزري، وما خلا: مما ذكر لغيرهم».
وختمها بقوله: «فقد منّ عليّ بإكمال ما رمته من إتمام جميع رسم البدور السبعة كما أخذته عن أشياخي ﵃» (٢).
_________________
(١) مخطوط ضمن مجموع سيدنا عثمان رقم ٢٩٢.
(٢) منها ثلاث نسخ ضمن مجموع رقم ٢٩٢ (خ) سيدنا عثمان بالمدينة النبوية، وأخرى في الخزانة العامة برقم ٢٢٣٨، وأخرى بالخزانة نفسها برقم ٢٤٦٥ د. انظر: فهرس الخزانة العامة بالرباط ق ٣ ج ١ ص ٩.
[ ١ / ١٩٦ ]
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف نظم الإمام شيخ الجماعة في تحقيق رسم البدور السبعة سماها: «كفاية الطلاب» (١) قال في مقدمتها:
وبعد خذ تحقيق رسم عن خبير* البصر كوف شامهم وابن كثير على الذي صح لدينا عن ثقات* ذوي علوم وصلاح وهداة فكل ما خالف فيه نافع* أذكره في النظم لا لنافع وإن بجمعهم في اللفظ اتحدوا* في حكمه حقا يراعى المورد فذكر المؤلف رسم القراءات السبع، وجاء في آخرها:
والحمد لله على التمام* سبحانه أعلم بالختام انتهى نظم الإمام شيخ الجماعة في تحقيق رسم البدور السبعة بحول الله وتوفيقه وهو شيخ شيخ شيخنا إدريس بن محمد بن أحمد الشريف الحسني الفاسي.
ومن المؤلفات في هجاء المصاحف نظم الفقيه الأستاذ المحقق محمد بن سعيد بن عمارة البينوني بواد النون وهي أرجوزة في رسم القرآن، مطلعها:
الحمد لله الذي علمنا* من العلوم ما به فضلنا وتناول فيها رسم وضبط قراءة الشامي والبصري والمكي والكوفيين، وأشار إلى ذلك بقوله:
وهاك رسما فاستفده عن خبير* للشامي والبصري معا وابن كثير والكوفي أيضا بنصوص تامة* كما أتانا عن خيار الأمة
_________________
(١) منه نسخة ضمن مجموع رقم ٢٩٢ (خ) في مجموع سيدنا عثمان في المدينة النبوية.
[ ١ / ١٩٧ ]
وسلك فيها المؤلف طريقة التنزيل والعقيلة، فقال:
طريقة التنزيل قد سلكت* على العقيلة على ما قلت وربما ذكرت فيه أحرفا* بلا انتسابها لشيخ عرفا معتمدا على اشتهارها لدى* أئمة الوقت على ما عهدا وختمها بقوله:
وكل ما تركت يا خليلي* كرسم نافع بلا تفضيل والحمد لله على الختام* ثم صلاته مع السلام على النبي العربي أحمدا* وآله وصحبه ذوي الهدى وتحتوي على تسعة وخمسين ومائة بيت (١).
وألف الشيخ المقرئ محمد بن علي بن خلف الحسيني ت ١٣٥٧ هـ المعروف بالحداد كتابا في اختلاف المصاحف سماه: «الكواكب الدرية فيما يتعلق بالمصاحف العثمانية».
وكان ﵀ عين شيخا للقراءة سنة ١٣٢٣ هـ (٢). ومنه نسخة في مكتبة جامعة الرياض بعنوان مختلف: «المواهب الربانية فيما يتعلق بالمصاحف العثمانية» (٣).
_________________
(١) انظر: مخطوطة في مجموع سيدنا عثمان رقم ٢٩٢ (خ) بالمدينة المنورة، وأخرى في خزانة تطوان بالمغرب رقم ١١٨/ ٨٨١.
(٢) انظر: مرشد الخلان ٢٤٠، الأعلام للزركلي ٧/ ١٩٦، ١٩٧.
(٣) مخطوط في مكتبة جامعة الرياض [جامعة الملك سعود، حاليا] رقم ٢٥٤٤ انظر: الفهرس ٩٨.
[ ١ / ١٩٨ ]
وصنف الشيخ محمد بن يوسف التونسي المتوفى سنة ١٣٨٠ هـ كتابا في هجاء المصاحف سماه: «الفرائد الحسان في بيان رسم القرآن» (١).
وألف الشيخ على محمد الضباع شيخ القراء تصنيفا في رسم القرآن وضبطه سماه: «سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين» (٢).
هذا ما تيسر لي جمعه في هذا الباب، والله أعلم.
_________________
(١) طبع في دمشق بمطبعة العلوم والآداب عام ١٣٧٥ هـ ١٩٥٥ م.
(٢) طبع بمطبعة عبد الحميد حنفي بمصر، الطبعة الأولى.
[ ١ / ١٩٩ ]