توفر للإمام أبي داود سليمان بن نجاح طائفة من العلماء والحفاظ، وكلهم من ذوي التصانيف في مختلف العلوم، وكل منهم وصف بالعلم والفضل، ونعت بالرواية والدراية.
وقد ألف فهرسة في ذكر مشايخه ومروياته رواها ابن خير الإشبيلي ت ٥٧٥ هـ فقال:
«فهرسة الشيخ الفقيه أبي داود سليمان بن نجاح المقرئ، روايتي لها عن الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن هذيل» (١).
وهي من الفهارس الجامعة لروايات الشيوخ وتواليفهم. وهذه الفهرسة لم نتوصل إلى العثور عليها، وإذا قدر أن وجدت فسوف تضيء لنا بعض الجوانب الغامضة من حياة أبي داود سليمان بن نجاح.
ولقد جردت من كتب التاريخ والتراجم الأندلسية واستخرجت منها طائفة من شيوخه ومجموعة كبيرة من طلابه وتلاميذه.
ومن أهم شيوخ أبي داود سليمان بن نجاح ما يلي:
١ - أحمد بن الحسن بن عثمان الغساني. من أهل: «بجاية» المرّية، وسكن دانية، يكنى أبا عمر، ويعرف بابن أبي رئال، بالهمز وكسر الراء، ولي قضاء دانية لمجاهد العامري وجرت له مساءلات مع أبي عمران الفاسي وطبقته، فوضع مائة مسألة في فنون شتى، وكان فقيها نظارا له
_________________
(١) انظر: فهرسة أبي بكر محمد الإشبيلي ص ٤٢٨.
[ ١ / ٧٢ ]
حظ من الأدب والشعر، وهو أحد شيوخ أبي داود المقرئ حدّث عنه بتلك المسائل المائة.
قال ابن الأبار: قرأت نسبه وبعض خبره بخط ابن عياد، وتوفي في حدود ٤٤٠ هـ (١).
٢ - أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث بن أنس بن فلذان بن عمران بن منيب بن زغيبة بن قطبة العذري يعرف بابن الدلائي من أهل المرية، يكنى أبا العباس.
رحل إلى المشرق مع أبويه، وجاوروا بيت الله الحرام أعواما جمة وسمع من جماعة من المحدثين من أهل العراق والشام الواردين على مكة ورجع إلى الأندلس، وكان معتنيا بالحديث ونقله وروايته وضبطه، مع ثقته، وجلالة قدره، وعلو إسناده.
حدّث عنه من كبار العلماء أبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد بن حزم وأبو الوليد الوقشي، وجماعة من كبار الشيوخ، وتوفي سنة ٤٧٨ هـ (٢).
وكانت له مجالس يتصدر فيها في بلنسية يدرس طلبة العلم. وكتب أبو داود بخط يده صحيح البخاري ومسلم، وقرأهما على أبي العباس العذري مرات، واحتفل في تقييدهما، حتى صار كل منهما أصلا يقتدى به (٣).
_________________
(١) انظر: التكملة ١/ ٤٢، بغية الملتمس ١٧٤.
(٢) انظر: الصلة ٢/ ٦٦، ٦٧، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٦٧.
(٣) بغية الملتمس ٣٠٣، برنامج الوادي آشي ١٩٣.
[ ١ / ٧٣ ]
٣ - إشراق السويداء مولاة أبي المطرف عبد الرحمن بن غلبون القرطبي الكاتب. سكنت بلنسية. أخذت عن مولاها أبي المطرف العربية واللغة والآداب أيام إقامته بقرطبة ثم انتقلت بانتقاله عنها، وكانت قد فاقته في كثير مما أخذته عنه، وأحسنت في كل ما تناولته، وكان لها تقدم في العروض، وبالعروضية كانت تشتهر.
أخذ عنها العروض أبو داود المقرئ، وقرأ عليها الكامل لأبي العباس المبرد وأمالي أبي علي القالي، قال: «وكانت تحفظ الكتابين ظهرا تنصهما حفظا، وتتكلم عليهما» (١).
٤ - جعفر بن سعيد بن محمد بن حلبس المقرئ. من أهل بلنسية يكنى أبا محمد، روى عن أبي عمرو المقرئ، وكان له اختصاص بصحبته سمع منه ببلنسية، وأبو عمرو إذ ذاك يرتاد بلدا يستوطنه ثم سمع منه بعد ذلك بدانية.
وأقرأ القرآن ببلده، وعنه أخذ أبو داود سليمان بن نجاح، واختلف إليه، وقرأ زمانا عليه، وصحبه رجل إلى أبي عمرو في السماع منه، والأخذ عنه سنة ثمان وثلاثين
وأربعمائة. وبقراءته سمع التيسير من تأليفه (٢).
٥ - جعفر بن علي بن محمد التميمي الصقلي يعرف بابن القطاع، ويكنى أبا محمد، سمع بمصر من أبي عبد الله القضاعي، وغيره، وقدم الأندلس، وبها لقيه أبو داود المقرئ، فسمع منه كتاب أبي بكر بن عزير
_________________
(١) انظر: الذيل والتكملة ٨/ ٤٨٠، نفح الطيب ٤/ ١٧١، الوافي بالوفيات ٩/ ١٦٧.
(٢) انظر: التكملة ١/ ٢٣٩ رقم ٦٣٠.
[ ١ / ٧٤ ]
في غريب القرآن (١) بجامع بلنسية مرتين.
وكان من أهل المعرفة الكاملة باللغة والآداب، والشعر مقدم في ذلك، كانت له حلقة بجامع بلنسية لتدريس علوم القرآن واللغة.
قال صاحب التكملة: «بعض خبره من أبي داود» (٢).
٦ - الحسين بن محمد بن سكرة أبو علي الصدفي الحافظ. إمام كبير، قرأ على عبد السيد بن عتاب، وقرأ عليه الحسين بن محمد بن عريب، استشهد سنة ٥١٤ هـ (٣).
سمع أبو داود بمنزله بدانية من أبي علي رياضة المتعلمين لأبي نعيم في سنة ٤٩١ هـ إثر قدومه من المشرق، وسمعها معه جماعة من تلاميذ أبي داود.
وأجازه أبو داود في رواية لبعض تآليفه عنه فتدبجا (٤) وكان ذا دين وورع، وإكباب على العلم، ويد طولى في الفقه، فخلف كتبا نفيسة، وأصولا متقنة، تدل على حفظه وبراعته، وكان ابن سكرة يقابل أصوله بأصول أبي داود (٥) فهو منه تلميذ أقرب منه إلى الشيخ.
_________________
(١) اسم الكتاب: «نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن على حروف المعجم»، قال القاسم التجيبي: وهذا الكتاب مفيد في بابه، ومؤلفه في غاية الضبط والإتقان وصححه، وهذبه في طول عمره، توفي صاحبه محمد بن عزير السجستاني سنة ٣٣٠ هـ. انظر: برنامج التجيبي ٤٦، ٤٧، ٤٨، فهرست ابن خير ٦١.
(٢) انظر: التكملة ١/ ٢٤٥ رقم ٦٤٨، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٣٣.
(٣) انظر: الصلة ١/ ١٤٤، بغية الملتمس ٢٦٩.
(٤) انظر: المعجم لابن الأبار ٣٠٢، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٧٧. والمدبج في اللغة مأخوذ من ديباجتي الوجه، أي جانبه، سمي بذلك لتساوي القرينين وتقابلهما.
(٥) انظر: بغية الملتمس ٣٠٤.
[ ١ / ٧٥ ]
٧ - خلف بن أحمد بن بطال البكري من أهل بلنسية، يكنى أبا القاسم، روى عن أبي عبد الله الفخار، والقاضي أبي عبد الرحمن بن جحّاف، وأبي بكر محمد بن يحيى الزاهد، وغيرهم.
حدّث عنه أبو داود المقرئ، وكان فقيها أصوليا من أهل النظر والاحتجاج لمذهب مالك وتردد بالمشرق، وله مؤلفات حسان، وتوفي سنة ٤٥٤ هـ (١).
٨ - سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الباجي أبو الوليد.
كان فقيها محدثا محققا حسن التأليف له تصانيف مشهورة جليلة، منها المنتقى في شرح الموطأ، واختصر منه كتاب الإيماء وكتاب السراج، والمقتبس والمهذب وغيرها، فسمع منه المؤلف أبو داود، وكتب بخط يده كتاب البخاري في عشرة أسفار، وكتاب مسلم في ستة أسفار، وقرأهما معا على الباجي، واختلف في تقييدهما حتى صار كل منهما أصلا يقتدى به.
ولد سنة ٤٠٣، وتوفي بالمرية سنة ٤٧٤ هـ (٢).
٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن جحّاف المعافري القاضي ببلنسية، كنيته أبو المطرف، من أهل بيت علم وجلالة ورئاسة يتداولون القضاء، سمع الحديث من خلف بن هانئ. روى عنه ببغداد أبو الفتح نصر بن الحسن الشاشي، وروى عنه أبو داود سليمان بن نجاح.
_________________
(١) انظر: الصلة ١/ ١٧٠، الديباج المذهب ١١٥.
(٢) انظر: ترجمته مفصلة في ترتيب المدارك ١٨/ ١١٧ - ١٢٧، بغية الملتمس ٣٠٢، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٣٥، معجم المؤلفين ٤/ ٢٦.
[ ١ / ٧٦ ]
وتوفي في سنة ٤٧٢ هـ (١).
١٠ - عبد الله بن أبي دليم، يكنى أبا محمد. سكن بلنسية، وسمع بطرطوشة من أبي القاسم خلف بن هانئ العمري. روى عنه أبو داود بن نجاح سمع منه أحاديث خراش بن عبد الله (٢) في سنة ٤٣٦ هـ، وكان إذ ذاك ابن ثمانين عاما، وله نشاط علمي في بلنسية.
قال صاحب التكملة: قرأت ذلك بخط أبي داود (٣).
١١ - عبد الواحد بن محمد بن موهب التجيبي الأندلسي يكنى أبا شاكر المعروف بابن القبري نسبة إلى مدينة قبرة من أعمال الأندلس.
يعد من ألمع الوجوه العلمية والأدبية، فقد كان فقيها محدثا أديبا خطيبا شاعرا له باع طويل في العربية والنظر والجدل، نشأ بقرطبة، وخرج منها في الفتنة، فسكن شاطبة بشرق الأندلس، حيث تولى المظالم والأحكام، كما تولى الصلاة ببلنسية وتوفي في سنة ٤٥٦ هـ (٤).
١٢ - عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد أبو عمرو الداني القرشي الأموي المعروف في زمانه بابن الصيرفي شيخ مشايخ المقرئين، ولد سنة
_________________
(١) بغية الملتمس ٣٦٧، الصلة ٢/ ٣٤٠.
(٢) كتاب نسخة خراش بن عبد الله خادم أنس بن مالك أربعة عشر حديثا عن أنس بن مالك، ذكره الذهبي في الضعفاء. انظر: فهرست بن خير ١٦٢، الإصابة ١/ ٤٢٢، المغني في الضعفاء ١/ ٢٠٩.
(٣) انظر: التكملة ٢/ ٧٩٦، الذيل والتكملة ق ٤ ج ١ ص ١٨٠.
(٤) انظر: الصلة ٢/ ٣٨٤، جذوة المقتبس للحميدي ٢٩٠، ترتيب المدارك ٤/ ٨١٨، سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٩٦.
[ ١ / ٧٧ ]
واحد وسبعين وثلاثمائة، وتوفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
أخذ عن جلة من العلماء منهم خلف بن إبراهيم بن خاقان، وطاهر ابن عبد المنعم بن غلبون وغيرهما. ومن أجل تلاميذه أبو داود سليمان بن نجاح. كان أحد الأئمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره ومعانيه وطرق إعرابه، وجمع في ذلك تآليف مفيدة يطول تعدادها (١) وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته، وكان إماما في هجاء المصاحف وإعرابها بالنقط والشكل (٢)، وله فيها مصنفات. قال أبو بكر اللبيب: «رأيت لأبي عمرو الداني ﵀ في برنامج مائة وعشرين تأليفا منها في الرسم أحد عشر كتابا، وأصغرها حجما المقنع» (٣).
١٣ - محمد بن أحمد بن سعود الأنصاري المقرئ من أهل دانية يكنى أبا عبد الله. أخذ عن أبي عمرو الداني، وكان من كبار أصحابه، وتلاميذه، وتصدر في حياته للإقراء.
وعنه أخذ أبو داود سليمان بن نجاح قراءة نافع من رواية قالون، عند قدومه دانية للأخذ عن أبي عمرو من بلنسية، في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وحكى أنه ساكنه، ونسخ الأصول منه، وهو غلام دون العشرين.
وله مؤلفات منها: كتاب الاختلاف بين نافع من رواية قالون وبين الكسائي من رواية الدوري، وكتاب السنن والاقتصاد في الفرق بين السين
_________________
(١) له فهرسة بأسماء كتبه نشرها الدكتور غانم قدوري في مقدمة كتاب «التحديد والإتقان والتجويد» ص ٢٤.
(٢) انظر: الصلة ٢/ ٤٠٥، جذوة المقتبس ٢٨٦، بغية الملتمس ٣٩٩، معرفة القراء ١/ ٤٠٦، غاية النهاية ١/ ٥٠٣، معجم الأدباء ١٢/ ١٢٧.
(٣) انظر: الدرة الصقيلة للبيب ورقة ٧.
[ ١ / ٧٨ ]
والصاد، وكتاب الاقتضاء للفرق بين الذال والضاد والظاء.
قال ابن الأبّار: وقفت عليها، وبعضها مكتوب عنه قبل السبعين والأربعمائة، وكان حيّا في حدود ٤٧٠ هـ (١).
١٤ - محمد بن سعدون بن علي بن بلال البدوي القيرواني المالكي أبو عبد الله. فقيه أصولي حافظ، ولد بالقيروان، ورحل إلى المشرق وطاف بلاد المغرب والأندلس. من آثاره: «تأسي أهل الإيمان بما طرأ على مدينة القيروان» كتاب في الفقه المالكي، أخذ عنه أبو داود سليمان بن نجاح (٢). توفي سنة ٤٨٥ هـ (٣).
١٥ - محمد بن عبد الله بن حزب الله الوثائقي. من أهل بلنسية، يكنى أبا عبد الله، كان متقدما في علم مالك وأصحابه، وكان مفتيا ببلنسية ذكره ابن خزرج، وقال: توفي بعد سنة ثلاث وأربعمائة.
وقال غيره توفي في سنة ٤٤٠ هـ (٤)، وهو الأرجح، لأنه في التاريخ الأول لم يكن ولد أبو داود بعد، «وبنو حزب الله أهل علم ونباهة، وإليهم ينسب المسجد بداخل بلنسية»، ويتوفر ذكر لعدة علماء من بني حزب الله (٥).
_________________
(١) انظر: التكملة ١/ ٣٩٥، الذيل والتكملة ٥/ ٦٤١.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٩/ ١٦٨، الصلة ١/ ٢٠٣.
(٣) انظر: الديباج ٢٧٣، ٣١١ معجم المؤلفين ١٠/ ٢٣، الأعلام ٧/ ٨.
(٤) انظر: الصلة ٢/ ٥٢٤ رقم ١١٤٧.
(٥) انظر: التكملة ١/ ٢٨١، ٢/ ٧٨٥.
[ ١ / ٧٩ ]
١٦ - هشام بن أحمد بن هشام الكناني، يعرف بالوقشي (١). من أهل طليطلة، يكنى أبا الوليد، قال القاضي أبو القاسم صاعد بن أحمد: أبو الوليد الوقشي، أحد رجال الكمال
في وقته باحتوائه على فنون المعارف، وجمعه لكليات العلوم، وهو من أعلم الناس بالنحو واللغة ومعاني الأشعار، وعلم العروض، وصناعة البلاغة، وهو بليغ مجيد، متقدم حافظ للسنن وأصول الفقه وغيرها. توفي بدانية سنة ٤٨٩ هـ (٢). روى عنه أبو داود المقرئ وغيره (٣).
١٧ - يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري شيخ علماء الأندلس، وكبير محدثيها في وقته، فتردد يدرّس ويقرئ ما بين دانية وشاطبة وبلنسية موطن أبي داود، فسمع منه وروى عنه. وله مؤلفات تشهد بغزارة علمه، مثل كتاب التمهيد، وكتاب الاستذكار، وكتاب التقصي، وكتاب الاستيعاب، وكتاب جامع بيان العلم وفضله، وكتاب البيان على تلاوة القرآن، وكتاب الاكتفاء في القراءات، وكتاب التجويد، وغيرها من المصنفات والشروح مما يطول ذكرها. ولد سنة ٣٦٨ وتوفي بشاطبة سنة ٤٦٣ هـ (٤).
ولقد بدا أثر شيوخ أبي داود فيه واضحا للعيان، حيث إنه استفاد من
_________________
(١) نسبة إلى وقش قرية على بريد من طليطلة.
(٢) انظر: الصلة ٢/ ٦٥٣، معجم الأدباء ١٩/ ٢٨٦ معجم المؤلفين ١٣/ ١٤٧.
(٣) المعجم ص ٣٠٢.
(٤) انظر: ترجمته وأخباره وكتبه في: ترتيب المدارك ٨/ ١٢٧ - ١٣٠، الصلة ٢/ ٦٧٧، بغية الملتمس ٤٨٩، سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٣، معجم المؤلفين ١٣/ ٢٨٩.
[ ١ / ٨٠ ]
علم هؤلاء الشيوخ ومؤلفاتهم، وبالأخص منهم أبو عمرو عثمان بن سعيد الصيرفي وابن عبد البر وأبو الوليد سليمان الباجي. فتصدر للإقراء والتدريس والتأليف بل عارض بعض شيوخه وخالفهم، وعلق على كتبهم، ووضع على بعضها حواشي، ورحل إليه الناس لعلمه وفضله وعلوّ رواياته.
وسرى هذا التأثر العلمي في تلاميذه كما نرى في المبحث التالي.