أجمعت المصادر على أن وفاته كانت في سنة ست وتسعين وأربعمائة، وقد حدد ذلك ابن بشكوال فيما نقله عن شيخه، فقال: وقرأت بخط شيخنا أبي عبد الله بن أبي الخير: توفي أبو داود سليمان بن نجاح يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر، ودفن يوم الخميس لصلاة العصر بمدينة بلنسية، وشيّع جنازته خلق كثير، وذلك في رمضان لست عشرة ليلة خلت منه سنة ست وتسعين وأربعمائة» (٣).
وصلى عليه الشيخ إسماعيل بن مهلهل صاحب الصلاة والخطبة بجامع بلنسية (٤). ودفن بمقبرة باب بيطالة (٥) ببلنسية، ولم يذكر ذلك أحد، وإنما استقرأته من ترجمة زينب بنت محمد بن محرز الزهري التي تدعى عزيزة.
فقال المراكشي: «ودفنت لصلاة العصر بمقبرة باب بيطالة بمقربة من قبر أبي داود سليمان بن نجاح» (٦).
_________________
(١) كتاب الصلة ١/ ٢٠٤.
(٢) انظر: الذيل والتكملة ق ٥ ج ١ ص ٤٨٤، الحياة العلمية ٧٤، التبيان ورقة ٣٥.
(٣) كتاب الصلة ١/ ٢٠٣.
(٤) انظر: التكملة ١/ ١٨١.
(٥) كانت مدينة بلنسية محاطة بسور له ثمانية أبواب، وهذا أحد أبوابها. انظر: الذيل والتكملة ق ٥ ج ١/ ٢٣١، الحياة العلمية ٧٤.
(٦) انظر: الذيل والتكملة ق ٢ ج ٨ ص ٤٨٤، ديوان ابن الزقاق البلنسي ٩.
[ ١ / ٦٩ ]
وأنشد أبو داود أبياتا في مرض موته يرجو الله ﷾ أن يعفو عنه ويغفر له. قال الإمام أحمد بن محمد السلفي ت ٥٧٦ هـ (١):
«سمعت أبا نصر الفتح بن خلف بن عبد الله المقرئ الخبري بالثغر يقول: دخلنا على أبي داود سليمان بن نجاح المقرئ المؤيدي في مرض موته، فأنشد لأبي إسحاق القباب المؤدب، قال أبو نصر: وقد أنشدنيه القباب نفسه ببلنسية، فقال أبو داود:
يا أكرم الكرماء يا من لم يزل* يولي الجميل ويستر العصيانا إنّ الكريم متى ألمّ بداره* ضيف قراه البرّ والإحسانا وأحلّ دارك مذنبا متذمما* فاجعل قراي العفو والغفرانا إني جعلت إلى علاك وسيلتي* وشفيعي التوحيد والقرآنا أعلى ظنوني أن عفوك شامل* أهل الذنوب فلم تزل رحمانا (٢) غفر الله لنا وله، والله أعلم.
_________________
(١) انظر: ترجمته في غاية النهاية ١/ ١٠٢.
(٢) انظر: معجم السفر لأبي طاهر السلفي ص ١٠٤ قطعة منه بعنوان أخبار وتراجم أندلسية تحقيق: إحسان عباس.
[ ١ / ٧٠ ]