توفر كثير من العلماء على تتبع القراءات الشاذة، ومعرفة وجوهها، وأسانيدها، والتعرف على أسباب شذوذها، وأول من عرف عنه هذا الاتجاه من علمائنا الأعلام -فيما نعلم- هارون بن موسى، أبو عبد الله الأعور، العتكي، البصري، الأزدي، وهو رجل صدوق، له قراءة معروفة تنسب إليه، روى عن عاصم الجحدري، وعبد الله بن كثير، وأبي عمرو بن العلاء وغيرهم. توفي سنة ١٩٨هـ١.
ومن العلماء الذين كتبوا في الشواذ.
ابن خالويه في كتابه "المختصر في شواذ القراءات".
_________________
(١) ١ طبقات القراء ج٢ ص٣٤٨.
[ ٦٠ ]
وابن جني في كتابه "المحتسب في وجوه شواذ القراءات".
والدمياطي في كتابه: "إتخاف فضلاء البشر".
كما نرى في كتب التفسير روايات كثيرة ومتنوعة للقراءات الشاذة مثل الطبري، والكشاف والبحر المحيط لأبي حيان.
رواة القراءات الأربع بعد العشر.
١- الحسن البصري، مولى الأنصار أحد كبار التابعين، عرف بالزهد والورع توفي سنة ١١٠هـ.
٢- محمد بن عبد الرحمن، المعروف بابن محيصن، كان شيخًا لأبي عمرو بن العلاء توفي سنة ١٢٣هـ.
٣- يحيى بن المبارك اليزيدي النحوي، بغدادي، أخذ عن أبي عمرو، وحمزة، وكان شيخًا للدوري والسوسي، وتوفي سنة ٢٠٢هـ.
٤- سليمان بن مهران الأسدي بالولاء، والمعروف بالأعمش، وهو من التابعين توفي سنة ١٤٨هـ١.
ومن رواة القراءات الشاذة من الصحابة.
١- عبد الله بن مسعود، الصحابي الجليل، وأحد السابقين للإسلام توفي سنة ٣٢هـ.
٢- مسروق بن الأجدع بن مالك، أبو همام الهمداني الكوفي توفي سنة ٦٢ هـ.
٣- عبد الله بن الزبير بن العوام، القرشي الأسدي توفي سنة ٧٣هـ٢.
_________________
(١) ١ إتحاف فضلاء البشر للدمياطي ص٧. ٢ ومنهم أبو موسى الأشعري، عبد الله بن قيس، من فضلاء الصحابة، وأحسنهم صوتًا بقراءة القرآن، وأكثرهم فقهًا توفي سنة ٥٢هـ.
[ ٦١ ]
ومن التابعين.
١- نصر بن عاصم الليثي، نحوي، بصري من كبار التابعين، روى عن أبي الأسود الدؤلي وروى عنه عمرو بن العلاء البصري توفي سنة ٩٩هـ.
٢- مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، أحد التابعين والأئمة المفسرين توفي سنة ١٠٣هـ.
٣- أبان بن عثمان بن عفان الأموي، أبو عبد الله المدني، أخذ القراءات عن أبيه وعن زيد بن ثابت توفي سنة ١٠٥هـ.
٤- الضحاك بن مزاحم، أبو القاسم من خيرة التابعين، رويت عنه حروف كثيرة توفي سنة ١٠٥هـ.
٥- محمد بن سيرين، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، تابعي، روى عن زيد بن ثابت توفي سنة ١١٠هـ.
٦- قتادة بن دعامة -أبو الخطاب السدوسي، البصري، إمام في القراءة والتفسير توفي سنة ١١٧هـ.
٧- إبراهيم بن أبي عبلة، تابعي أخذ القراءة عن الزهري وأنس بن مالك، توفي سنة ١٥١هـ١.
٨- سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، الكوفي، أخذ القراءة عن حمزة، توفي سنة "١٦١"٢.
ومما ينبغي أن نتنبه له أن هؤلاء الكرام من الصحابة والتابعين ممن رووا القراءات الشاذة بعامة، أو الأربع الزائدة على العشر لم تكن روايتهم مقصورة على الشواذ، وإنما رويت عنهم الصحاح كما رويت الشواذ، ومن الأئمة العشرة من رووا الشواذ أيضًا، وهذا يدل على مدى عناية هؤلاء الأعلام بتوافر شروط القراءة الصحيحة.
بقي في بحث القراءات الشاذة مسألتان:
أولاهما: هل تجوز قراءة القرآن بالروايات الشاذة؟
الأخرى: هل يصح الاحتجاج بها في الأحكام الشرعية أو اللغوية؟
_________________
(١) ١ طبقات القراء ج١ ص١٩. ٢ المحتسب لابن جني ج١ ص ١٠٤.
[ ٦٢ ]