الفصل الثاني: الأصول والفرش
تطلق كلمة "الأصول"١، في القراءات على الظواهر القرائية التي تمثل أحكامًا مطردة في كل السور.
وسنتحدث هنا عن "الأصول" التالية بما يحدد موقف القراء منها، وقد نجد أنفسنا مضطرين لتناول ما يتصل بها من أحكام التجويد؛ ليكون الحديث فيها وافيًا متكاملًا. وهي:
١- الوقف والابتداء.
٢- الإدغام والتبيين.
٣- المد والقصر.
٤- الهمز والتليين.
٥- الإمالة والفتح.
٦- التفخيم والترقيق -الراءات واللامات.
٧- الهاءات.
٨- أحكام الياءات -الإثبات والحذف.
٩- وصل ميم الجمع وهاء الضمير.
_________________
(١) ١ قال الجرجاني: الأصول: جمع أصل وهي اللغة عبارة عما يفتقد إليه، ولا يفتقر هو إلى غيره التعريفات ص١٨.
[ ١٥٧ ]
ويقابل الأصول ما يسمى بالفرش: وهو ما كان غير مطرد من حروف القراءات، أو ما قل دوره منها، وسميت فرشًا؛ لأنها لما كانت مذكورة في أماكنها من السور دون أصل يجمعها صارت كالمفروشة بخلاف الأصول التي تتصف بالاطراد، وبعض القراء يسمون الفرش فروعًا في مقابلة الأصول١.
ويرى شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبي شامة المقدسي أن الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم هي هذه الأصول التي أشرنا إليها مع مزج بعضها ببعض على النحو الذي بيناه فيما سبق٢.
وهذا الرأي أغفل الأحكام غير المطردة، وهي المعروفة بالفرش أو الفروع، كما أنه من ناحية أخرى نرى الأصول أكثر من سبعة، كما هو واضح.
_________________
(١) ١ سراج القارئ المبتدي وتذكرة المقرئ المنتهي لابن الفاصح ص١٤٨ الحلبي مصر والإتحاف ص١١٨. ٢ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز لأبي شامة المقدسي ت ٦٦٥هـ ط بيروت ص١٢٧.
[ ١٥٨ ]