"٦٠- ١٤٨هـ" ١:
هو سليمان بن مهران الكوفي، مولى بني أسد، وكنيته أبو محمد.
الإمام الجليل، مقرئ الأئمة، وصاحب نوادر.
أخذ القراءة عرضًا عن إبراهيم النخعي، وزر بن حبيش، وعاصم بن أبي النجود، ومجاهد بن جبر، وأبي العالية الرياحي وغيرهم. روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا: حمزة الزيات، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وجماعة، وروى عنه الحروف محمد بن عبد الله المعروف بزاهر، ومحمد بن ميمون.
_________________
(١) ١ راجع طبقات القراء، ومعرفة القراء الكبار، وإتحاف فضلاء البشر، ومقدمة سعيد الأفغاني لحجة القراءات.
[ ١٠١ ]
قال هشام: "ما رأيت في الكوفة أقرأ لكتاب الله من الأعمش، وكان يقول: إن الله زين بالقرآن أقوامًا، وإني ممن زينه الله بالقرآن، ولولا ذلك لكان على عنقي "من أطوف في سكك الكوفة".
ومن نوادر أنه خرج يومًا إلى الطلبة فقال: لولا أن في منزلة من هو أبغض إلى منكم ما خرجت إليكم.
توفي سنة ١٤٨هـ.
وأشهر الرواة عنه اثنان: المطوعي والشنبوذي.
المطوعي:
هو الحسن بن سعيد العباداني: البصري العمري، وكنيته: أبو العباس.
إمام، ثقة، ارتحل في القراءة إلى شتى الأقطار، فقرأ على إدريس بن عبد الكريم، ومحمد الأصبهاني، ويوسف الواسطي، والحسن بن حبيب الدمشقي، وابن مجاهد، ويموت بن المزرع، وابن شنبوذ، وجماعة.
وقرأ عليه جماعة، وعمر حتى جاوز المائة، فانتهى إليه علو الإسناد في القراءات، له كتاب "معرفة اللامات وتفسيرها".
توفي سنة ٣٧١هـ١.
الشنبوذي:
محمد بن أحمد بن إبراهيم الشطوي البغدادي، وكنيته أبو الفرج، وعرف بالشنبوذي.
_________________
(١) ١ راجع: طبقات القراء وإتحاف فضلاء البشر.
[ ١٠٢ ]
إمام من أئمة القراءة، مشهور نبيل، حافظ حاذق، رحل في الأقطار، ولقي الشيوخ، وتبحر في التفسير:. أخذ القراءة عرضًا عن ابن مجاهد، وأبي بكر النقاش، وأبي الحسن بن شنبوذ، ولازمه فنسب إليه. وكان عالمًا بالتفسير وعلل القراءات.
وقرأ عليه جماعة، واشتهر اسمه وطال عمره.
ولد سنة ٣٠٠هـ، وتوفي سنة ٣٨٨هـ١.
_________________
(١) ١ راجع: طبقات القراء وإتحاف فضلاء البشر.
[ ١٠٣ ]