: ذكرت المصادر المختلفة شهادة من يعتد بقولهم- من أهل العلم- للكسائيّ مما يدل على مكانته العلمية العالية، من ذلك ما ورد عن الفراء، قال: قال لي رجل: ما اختلافك إلى الكسائيّ، وأنت مثله في النحو؟! فأعجبتني نفسي، فأتيته فناظرته مناظرة الأكفاء، فكأنّي كنت طائرا يغرف بمنقاره من البحر (٢).
وقال الشافعي﵀-: «من أراد أن يتبحر في النحو، فهو عيال على الكسائيّ (٣).
ومن مدح ابن الأعرابي للكسائيّ وثنائه عليه، قوله: «كان أعلم الناس، وكان ضابطا قارئا، عالما بالعربية صدوقا » (٤).
_________________
(١) إنباه الرواة (٢/ ٢٦٩).
(٢) بغية الوعاة (٢/ ١٦٣).
(٣) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، (١٦٩).
(٤) بغية الوعاة (٢/ ١٦٣)، وطبقات المفسرين (٤٠٠).
[ ١٩ ]
كما أثنى عليه إسحاق الموصلي في النحو بقوله: «ما رأيت أعلم بالنحو- قط- منه، ولا أحسن تفسيرا، ولا أحذق بالمسائل» (١).
ويزكيه ابن مجاهد في القراءة بقوله:
«كان الكسائيّ إمام الناس في القراءة في عصره، وكان يأخذ الناس عنه.
ألفاظه بقراءته عليهم» (٢).
ويزكيه الخطيب البغدادي في دينه وخلقه، بقوله:
«كان عظيم القدر في دينه وفضله» (٣).