روى هارون عن أبي عمرو (إِلَّا أَمَانِيَ) مخففة الياء، وسائر القراء
قرأوا بتشديد الياء، لأن الواحدة منها أمنِية.
قال أبو منصور: سمعت المنذري عن أبي العباس، أحمد بن
يحيى أنه قال: من شدد الأماني فهو مثل قولهم: قُرقور وقَراقير، ومن خفف
الأماني فهو مثل قولهم: قُرقور وقراقر، غير أن القراءة بالتشديد لاجتماع
القراء عليه.
ومعنى الأماني: الأكاذيِب، يقال: أنت تمنيت هذا القول، أي:
اختَلقتَهُ.
[ ١ / ١٥٨ ]
وقال غيره: تكون الأماني أيضًا جمع الأمنية، وهي التلاوة، ومنه
قول الله جلَّ وعزَّ (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ)
أي: في تلاوته.
* * *