و: (إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .
[ ١ / ١٤٤ ]
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بفتح الياءين، وأرسَلهما الباقون.
وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال: إذا كان قبل ياء الإضافة
متحرك يجوز أن تسكن الياء وتحرك، وإن كان ما قبلها ساكنًا حركته لا غير.
قال: فإذا استقبلها ألف ولام كقوله: (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) حركت الياء لئلا تسقط.
وقال الفراء في نصب الياء من (نِعْمَتِيَ) كل ياء كانت من المتكلم
فمعها لغتان الإرسال والفتح، فإذا لقِيَتها ألف ولام اختارت العرب
التحريك، وكرهت السكون؛ لأن اللام ساكنة فتسقط الياء عندها
لسكونها، فاستقبحوا أن يقولوا: (نعمتِ التي) فتكون كأنها مخفوضة
على غير إضافة، فأخذوا بأوثق الوجهين.
قال: وقد يجوز إسكانها
[ ١ / ١٤٥ ]
عند الألف واللام، قال الله جلَّ وعزَّ: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) فقرئت
بإرسال الياء ونَصبِها، وكذلك ما في القرآن مما فيه ياء ثابتة ففيه الوجهان،
وما لم يكن فيه الياء لم تُنصب.
وأما قوله: (فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ)،
فإن هذا بغير ياء، فلا تُنصَبُ ياؤُها.
على هذا يقاس كل ما في القرآن.
* * *