قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (السُّفَهَاءُ أَلَا) بهمز الأولى
[ ١ / ١٣٦ ]
وطرح الثانية، وكذلك يفعلون بكل همزتين برزتا مختلفتين من كلمتين في
جميع القرآن،
فإذا وردتا متفقتين همزوا الثانية وتركوا الأولى، كقوله:
(جَا أمرُنا) و(شَا أنْشَرَهُ) ونحوهما.
وكان ابن كثير ونافع إذا أتت الهمزتان المتفقتان في موضع خفض حَوَّلا الأولى إلى الياء، فقرءا: (هَؤُلاي إن) و(على البغَايِ إن)، فإذا أتيا مضمومتين حَوَّلا الهمزة الأولى إلى الواو، كقولك: (أؤلِيَاوُ أولئِكَ)،
وكان ابن كثير ونافع يهمزان الثانية في المكسورتين، ويعوضان من الأولى كسرة مختلسة، وفي المضمومتين يهمزان الثانية ويعوضان من الأولى ضمة مختلسة، وأما المفتوحتان فإن ابن كثير ونافعًا وأبا عمرو يهمزون الثانية ويطرحون الأولى، ولا يبدلون منها فتحة.
[ ١ / ١٣٧ ]
وكان يعقوب يجمع بين الهمزتين المختلفتين في قوله: (السُّفَهَاءُ أَلَا)
ومذهبه في المتفقتين همز الثانية وتعويض من الأولى في المضمومتين
واوا، وفي المفتوحتين ألفا، وفي المكسورتين ياء.
وقرأ الباقون كل هذا بهمزتين همزتين.
قال أبو منصور: قد أعلمتك أن هذه القراءات في باب الهمز لغات
مأخوذة عن العرب، فبأي لغة قرأت فقد أصبت، إذا قرأ به قارئ يقرأ بالسنة.
* * *