قرأ ابن كثير:، ينْزل، و(منزِلها) و، منْزلٌ مِن ربَِّكَ)
و(منْزلين) و(نَزل بِهِ) ونحو هذا من الفعل الذي أوله ياء أو نون
[ ١ / ١٦٥ ]
أو ميم كالتخفيف في كل القرآن، إلا في ثلاثة مواضع فإنه يشددهن، قوله في الحجر: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ)، وقوله في بني إسرائيل: (ونُنَزل مِن
القُرآنِ) وقوله: (حَتَّى يُنَزل عَليْنَا كِتَابًا نَقرَأهُ) .
وقرأ أبو عمرو بالتخفيف أيضًا إلا حرفين قوله في الأنعام:
(قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً) وفي الحجر: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) .
وقرأ نافع وعاصم بتشديد كل ما في أوله ياء وتاء أو نون، إلا
قوله: (نَزلَ بِهِ الروحُ الأمين) و(وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) فإن نافعا وحفصا
خففَاهما، وقد شددهما أبو بكر.
وخفف نافع ما أوله ميم، إلا قول: (إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ) فإنهما شددا.
وزاد حفصٌ على أبي بكر: (أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ)، في الأنعام فشدد.
وقرأ ابن عامر بتشديد ذلك كله.
[ ١ / ١٦٦ ]
وقرأ حمزة والكساني بتشديد ما أوله تاء أو نون أو ياء في جميع
القرآن إلا في حرفين:
أحدهما في لقمان: (وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ)،
والآخر في: عسق: (وَهُوَ الَّذِي يُنْزِلُ الْغَيْثَ) خففا هذين الحرفين، وخففا ما في أوله ميم حيث وقع في القرآن.
قال أبو منصور: العرب تقول: نزَّلت القوم منازلهم، وأنزلتهم منازلهم
بمعنى واحد.
ومنهم من يستعمل التشديد فيما يُتكرر ويكثر العمل فيه،
ويخفف فيما لا يكثر ولا يتكرر.
* * *