قرأ حمزة ويعقوب: (يُخَافَا) بضم الياء.
وقرأ الباقون: (يَخَافَا) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَخَافَا) بفتح الياء فإن الفراء قال: الخَوف
[ ١ / ٢٠٢ ]
في هذا الموضع كالظن. قال: والاختيار (إِلَّا أَنْ يَخَافَا) .
قال: وأما ما قرأ به حمزة (إِلَّا أَنْ يُخَافَا) فإنه اعتبر قراءة
عبد الله التي رُوِيَت له "إلا أن تَخَافوا) .
قال: ولم يُصِبْ حمزةُ، والله أعلم؛ لأن الخوف إنما وقع على (أن) وَحدها إذ قال: (إلِا أن تَخَافوا أن لا تُقِيمُوا"، وحمزة قد أوقع الخَوْف على الرجل والمرأة، وعلى (أن) ألا ترى أن اسمَها في الخوف مَرفوع بِما لم يُسَم
فاعله، فلو أراد: إلِا أن يُخَافَا على هذا، ويُخافا بِذا، أو مِنْ ذا.
فيكون على غير اعتبار قراءة عبد الله كان جائزًا.
[ ١ / ٢٠٣ ]
قال أبو منصور: الاختيار (إِلَّا أَنْ يَخَافَا) بفتح الياء، وهو قراءة أكثر
القراء.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ (٢٢٠) .
قرأ ابن كثيرٍ: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ) بغير همز، وهمز
الباقون.
ْقال أبو منصور: الاختيار الهمز، لأن ألف أعنتكم مقطوعة، وهي
كالأصلية، فهمزها أكملُ وأعرب.
وأما قراءة ابن كثير فهو عندي على
اختياره تليين الهمزة، لا أنه حذف الهمزة.
* * *