قرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو ويعقوب: (فَلَا رَفَثٌ وَلَا فُسُوقٌ) رفعًا
بالتنوين.
وقرأ الباقون نصبا غير منون، على التبرئة، واتفقوا كلهم على
نصب اللام من قوله: (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَلَا رَفَثٌ وَلَا فُسُوقٌ) فرفعهما بقوله في الحج،
وإنما يحسنُ الرفع إذا نُسقَ عليه، وإن لم ينسق عليه بـ (لا) فالاختيار
النصب بلا تنوين، كقوله جلَّ وعزَّ: (لا رَيبَ فِيهِ) على التبرئة،
ومعنى (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، أي: لا شك أن الحج في ذي الحجة.
[ ١ / ١٩٦ ]
وقرأ الباقون: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ) بالنصب في جميعها
على التبرئة، ولو قرئ: (وَلَا جِدَالٌ) بالرفع والتنوين كان ذلك جائزا في
كلام العرب، فأما في القرآن فلا يجوز؛ لأن القراءة سنة، ولم يقرأ بها أحد من القُراء.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (٢٠٨)