اختلف القراء في ضم النون وكسرها من قوله: (فَمَنِ اضْطُرَّ)، وفي
[ ١ / ١٨٨ ]
التاء من قوله: (وَقَالَتُ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ)، وفي الدال من قوله:
(وَلَقَدُ اسْتُهْزِئَ) وفي الواو من قوله: (أَوُ اخْرُجُوا) (أَوُ ادْعُوا)،
وفي اللام من قوله: (قُلُ انْظُرُوا)، و(قُلُ ادْعُوا)، ونحوهن.
فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي: (فَمَنُ اضْطُرَّ) (أَنِ اقْتُلُوا) (أَوُ اخْرُجُوا)، (وَلَقَدُ اسْتُهْزِئَ)، (وَقَالَتُ اخْرُجْ)، (أَوُ انْقُصْ)
وما نَحَا نحو هذا بالضم.
[ ١ / ١٨٩ ]
قرأ أبو عمرو: (قُلُ ادعُوا اللهَ)، (أوُ انقُص)، (أوُ اخرجُوا)،
(أوُ ادعُوا) (قُلُ انظروا) بضم اللام والواو في هذه الخمسة الأحرف، وكَسر
الباقي.
ورَوى هارون عن أبي عمرو: (وقالتُ اخرج) بضم التاء،
(فمنُ اضطر) بضم النون.
وقرأ عاصم وحمزة بكسرها كلها في التنوين وغيره، لاجتماع
الساكنين.
وقرأ يعقوب: (أوُ اخرجُوا)، (أوُ ادعوا)، (أوُ انْقُص) بضم هذه الثلاثة
الأحرف، وكسر الباقي.
قال أبو منصور: هما لغتان، فمن كسر فلاجتماع الساكنين، ومن
ضم فلأن ألف الوصل كان حقها الضم لو ابتدى بها، فلما سقطت في الوصل نقلت ضمتها إلى الحرف الذي قبلها.
[ ١ / ١٩٠ ]
واتفق القراء على ضم الطاء من "اضطُّر" ومن فتحها فقد خالف
الإعراب.
* * *