قرأ نافع: الرياح " في البقرة، و: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ)،
وفي الأعراف (يُرْسِلُ الرياحَ)، وفي إبراهيم: (اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّياحُ) .
[ ١ / ١٨٣ ]
وفي الحجر: (الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ)، وفي الكهف: (تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ)،
وفي الفرقان: (أَرْسَلَ الرِّيَاحَ)، وفي النمل: (وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ)،
وفي الروم: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ)، وفي فاطر: (أَرْسَلَ الرِّيَاحَ)
وفي الجاثية: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) وفي عسق: (إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّياحَ)
قرأهن كلهن نافع على الجمع.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر وعاصم: (الريَاح) منها في
تسعة مواضع في البقرة والأعراف، والحجر، والكهف،، والفرقان،
[ ١ / ١٨٤ ]
والنمل، والروم، وفي فاطر، والجاثية.
وقرأوا في إبراهيم، وعسق على التوحيد.
ووافقهم ابن كثير في أربعة مواضع في البقرة، والحجر، والكهف،
والجاثية، والباقي على التوحيد -
وقرأ حمزة واحدة منها على الجمع في الفرقان، والباقي على
التوحيد.
ولم يختلفوا في التي في سورة الروم: (الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ)
على الجمع.
وقرأ الكسائي (الرياح) في موضععين في الحجر وفي الفرقان، والباقي
على التوحيد.
قال أبو منصور: قوله: (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ) فاختلف القراء في هذا
الحرف فقرئ مَرة (الرياحُ)، ومرة (الريح)، والريح يقوم مقام الرياح.
[ ١ / ١٨٥ ]
وكذلك قُرِئت، فمن قرأ الرياح فهو جمع الريح، وَمَنْ قَرَأَ الريح أراد
بها: الرياح. ولذلك أنثت، لأن معناها الجماعة.
وقال بعضهم ماكان من رياح رحمة فهي رياح، وما كان من ريح
عذاب فهي واحدة.
واتفق القراء على توحيد ما ليس فيه ألف ولام،
كقوله: (وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا) وكذلك: (رِيحًا صَرْصَرًا) وما أشبهه،
وما كان فيه الألف واللام فقد اختلف القراء فيها على ما بَينا، وكل ذلك جائز.
* * *