عرَّف الأصوليون والفقهاء وعلماء العربية والمتكلِّمون القرآنَ بأنه: الكلام المُعجِز المُنزَّل على قلب النبيِّ ﷺ، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، والمتعبَّد بتلاوته، من أول الفاتحة إلى آخر سورة الناس (٢) . وهذا التعريف مع كونه جامعًا للمعنى مانعًا لغيره، إلا أن الوصف المختار للقرآن هو ما قاله الإمام أحمد ﵀: هو كلام الله وكفى. ويُشار هنا - بالضرورة - إلى أن علماء الإسلام قد أجمعوا على أن القرآن كلام الله - ﷿ - غيرُ مخلوق. قال تعالى: [التّوبَة: ٦] ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْلَمُونَ *﴾ . والله المستعان.
_________________
(١) انظر: معجم المقاييس لابن فارس ص (٧٩٥)، و«المفردات» للراغب ص (٤٠٢)، و«البصائر» للفيروزآبادي (٤/٢٦٢)، ومختار الصحاح للرازي مادة (ق ر أ) .
(٢) انظر: مناهل العرفان لمحمد عبد العظيم الزرقاني (١/٢١) .
[ ٢٠ ]