ج٢٧: للمد الأصلي - أو الطبيعي - ثلاثة أنواع، هي:
١- المدّ الأصلي الثابت وصلًا ووقفًا.
مثاله:
[الفَاتِحَة: ٤] ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *﴾ . ويندرج مع هذا المدِّ المدُّ الأصليُّ للحروف السبعة (حَيٌّ طَهُر)، الواقعة في أوائل بعض السور، فإنها تقرأ هكذا: [حا] [يا] [طا] [ها] [را] .
٢- المدّ الأصلي الثابت وقفًا فقط. ومن أنواعه ما يسمى بمدّ العِوَض؛ وهو: التعويض عن تنوين النصب ألفًا ساكنة عند الوقف.
ومثاله:
[النِّسَاء: ١١] ﴿عَلِيمًا﴾، فإنها تقرأ [عليما] عند الوقف.
ومن أمثلة المدّ الأصليّ الثابت وقفًا فقط:
-[النَّمل: ٤٠] ﴿أَنَا﴾ . وكذلك في أي موضع ورد في القرآن الكريم.
[ ٤٧ ]
- ﴿لَكِنَّ﴾ . من [الكهف: ٣٨]
- ﴿الظُّنُونَا﴾ . من [الأحزَاب: ١٠]
- ﴿الرَّسُولاَ﴾ . من [الأحزَاب: ٦٦]
- ﴿السَّبِيلاَ﴾ . من [الأحزَاب: ٦٧]
- ﴿قَوَارِيرَا﴾ في الموضع الأول من [الإنسان: ١٥] .
- ﴿سَلاَسِلَ﴾ . من [الإنسَان: ٤]
وهذه الألفات التي خُتِمت بها هذه الكلمات هي المسماة بالألفات السبع في القرآن الكريم، ويشار هنا إلى أن الخمس الأخيرة من الأمثلة السابقة تُقرأ - على رواية حفص - بالوقف على الألف.
ومن أمثلة المد الأصلي الثابت وقفًا كذلك: [النَّمل: ١٥] ﴿وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ويسمّى بالمدِّ المحذوف عند التقاء الساكنين وصلًا. فإنك لو وقفت عند ُ ژ ِ فإنك تمد مدًّا طبيعيًا، فإذا وصلتَ حذفت هذا المدّ.
[ ٤٨ ]
٣- المدّ الأصلي الثابت في الوصل فقط. ومثاله: الهاء من قوله تعالى: [النّصر: ٣] ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ .
فهذه الهاء تُشبع - عند الوصل - فتُمدَّ مدًا أصليًا، وهي المسماة بهاء الضمير، وتكون واقعة بين متحرِّكَيْنِ.