ج٣: المراد بموافقة القراءة لأحد المصاحف العثمانية: هو أن تكون القراءة ثابتة، ولو في أي مصحف من المصاحف التي اعتُمدت في عهد عثمان ﵁.
المثال:
قراءة ابن عامر الشامي [البَقَرَة: ١١٦] ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ بغير واو في قوله تعالى ُ ّ ِ، وذلك ثابت في المصحف الشامي.
والمراد بالموافقة «ولو تقديرًا» أنه يكفي في الرواية أن توافق رسم المصحف، ولو موافقة غير صريحة.
ومثاله:
قوله تعالى: [الفَاتِحَة: ٤] ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *﴾ . فإنه رُسِم في جميع المصاحف
[ ٣١ ]
بحذف الألف من كلمة ُ) ِ، فقراءة الحذف تحتملها، وذلك كما قرأ القراء السبعة، إلا الكسائي وعاصم.
أما الموافقة الصريحة، فأمثلتها عديدة، نحو قوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا﴾ [البَقَرَة: ٢٥٩] ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾، فإنها كُتبت في المصاحف العثمانية بغير نَقْط، فوافقت قراءة «نُنْشِزُها» بالزاي المعجمة لابن عامر الشامي، وكذلك للقراء الكوفيين: (عاصم وحمزة والكسائي)، ووافقت «نَنْشُرُها» بالراء المهملة، لابن كثير وأبي عمرو ونافع، ﵏.